دهن المسحة المقدسة مشحا دمشيحوتا أو الميرون (الزيت) المقدس: بقلم الأب فائز جرجيس / نيوزلندا

9 أغسطس 2017 265 مشاهدة آخر تحديث : الأربعاء 9 أغسطس 2017 - 3:46 مساءً

Advert test

دهن المسحة المقدسة مشحا دمشيحوتا أو الميرون (الزيت) المقدس

حصريا لموقع زاخو

8/8/2017

الكنيسة المقدسة الرسولية ان كانت المشرق الاشورية او الكنائس الرسولية الاخرى تملك سبعة اسرار ربما البعض منها يختلف بعضا بتسلسل الاسرار أو وجود اسرار هي شبه سر في الاخرى. فمثلا كنيسة المشرق تبدأ بسر الكهنوت المقدس وتعرفه بانه رأس الاسرار لان كل المواهب الروحية تأتي وتعطى من خلاله. ففي كنيسة المشرق مثلا سر الزواج في الكنائس الرسولية الاخرى هو شبه سر في كنيسة المشرق، وسر الصليب المقدس كنيسة المشرق الاشورية هو شبه سر في الكنائس الرسولية واما سر الخميرة او الملك لا وجود له في الكنائس الاخرى. هذه الاختلافات ليس فاصل او حاجز بين الكنائس وانما هو كنز للكنيسة الجامعة اي كنيسة المسيح. هذا السر العظيم اليوم الذي نحن بصدده هو اعظم سر في الكنيسة لكونه بداية الشخص المؤمن في المسيرة المسيحية مع المسيح. ففي العماذ المقدس نحن على هذه المسحة التي تثبتنا مع المسيح وفي المسيح، ولادة وموت وقيامة. ان لاروع سر. بهذه المسحة يحل الروح القدس على الشخص المختار (خر30: 30) (لا8: 30) (1مل19: 15). تواجدت الى هذا اليوم هذه الرتبة في الكنائس المقدسة الرسولية وهي قد غابت كرتبة مستقلة في لتقديس هذا الدهن المقدس في خميس الفصح او الاسرار وانوجد كرتبة مشتركة في رتبة العماذ. ليس ذلك بغريب ان تكون تلك بقايا لرتبة مستقلة اتحدت بطقس العماذ، ليس من الغريب ذلك، لكون تلك الرتبة خاصة بالعماذ في الدرجة الاولى، ومن ثم سر التوبة. هذه المسحة لها قدمية متوارثة في الكنيسة قادمة من العهد القديم وهذه المسحة تقلدنا بها من هارون الكاهن أخو موسى حيث يقول في المزمور ” مثل دهن الطيب الكائن على الرأس، النازل على اللحية لحية هرون، النازل إلى طرف قميصه” (مز133)، واستعملت المسحة في مسح الهيكل والاواني المستعملة في الهيكل وهذا العمل بقى طقوس تدشين الكنيسة في كنيسة المشرق، كما دشن بيت يعقوب كأول بيت لله في التاريخ وهذا ما ذكره سفر التكوين. وهكذا كان يمسح بيت الرب. كل مذابحه، فتتقدس بروح الرب وتتكرس لخدمته. (لا8: 10، 11). فالرب يهب روحه عبر بنيه وبطريقة تعبيرية عن ذلك العبور الروحاني والذي اليوم نسمية رتبة طقسية نستعلملها كي نعبر عن روح الله المتجلي بينا وفينا. فالمسحة المقدسة هي مهمة في حياة الاباء في الكتاب المقدس فهي علامة الاستمرارية من الله الى الانسان وتعبر عن ان روح الله مستمر فينا عن طريق المسحة المقدسة والتي هس مسحته تعبرا عن نفس ذات الله. هبة الروح القدس منذ العهد القديم الى اليوم تمنح عن طريق واسط وليس مباشرة الى الشخص المعني، كما حصل مع داود فكان صموئيل هو من يمنحه الروح القدس برمزمسحه بالزيت المقدس. اذن المسحة المقدسة الله هو وضعها وهذا امر في غاية الاهمية وعينا ادراك هذا الامر الذي من خلاله نفهم علاقة الله بالبشر كيف هو طابعها، وكيف يتخذ الله وسطاء له فقد اختارهم ومسحهم ليكون امناء على الايمان على الارض والامور السماوية لملكوته. فالمسحة بالاختصار في كنيسة المشرق تستعمل في سر العماذ والتوبة، وتعني التجديد او الولادة من الجديد، الانسان النقي، الصافي، العماذ هي المرحلة التي نموت عن انسان الخطيئة والمعصية الى الانسان الجديد الادم الثاني، وعند ابتعادنا عن طريق الله وبالرجوع نمسح بذات المسحة وهو انه كنا قد متنا في الخطيئة والان نولد من جديد في الشخص الجديد النقي والمسحة هي الروح القدس الذي سيثبت خطواتنا مع المسيح في كلا السرين المقدسين.

المصدر :http://www.zaxota.com/?p=11907