قراءة في سفر تكوين حياتنا… اليوم الذي تجانست فيه حياتنا،:بقلم الأب فائز جرجيس

قراءة في سفر تكوين حياتنا… اليوم الذي تجانست فيه حياتنا،:بقلم الأب فائز جرجيس
script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js">

قراءة في سفر تكوين حياتنا… اليوم الذي تجانست فيه حياتنا،:بقلم الأب فائز جرجيس

قراءة في سفر تكوين حياتنا… اليوم الذي تجانست فيه حياتنا، وتكاثرت اجدادنا ورد لنا اسئلة عميقة في كل شي، منها تشبهت حياتنا بالشجرة من الافرع والى الجذع والى الجذور من الاحفاد والى الاسلاف. فاصبح الاحفاد يسألون كيف ولدوا ومن اين بدأت الحياة على الكوكب العجوبة. فِي الْبَدْءِ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالارْضَ. مع كل الاكوان والكواكب والمجرات التي حولنا فلا وصف فوق وصف الكتاب المقدس لما يوصف به الله الكون في نشأته. الكثير يرون فيه استهتارا واستهزاءا كأنه قصة خرافة. لكن الله في حياتنا هو جذع الشجر المغروس في عمق روحنا. الروح التي بها تعرفنا اليه والروح هي التي جعلت منا ابناء له لا بالجسد ولكن الروح هو الذي شدنا اليه، فهو الاب الحنون الرحمن. وَكَانَتِ الارْضُ خَرِبَةً وَخَالِيَةً وَعَلَى وَجْهِ الْغَمْرِ ظُلْمَةٌ وَرُوحُ اللهِ يَرِفُّ عَلَى وَجْهِ الْمِيَاهِ. جعل من الارض الخالية الخاوية قيمة جعل من صحراء القلب اي قلبنا بناءا وعمرانا وسكن روح الله فيه. الصحؤاء التي نكرهها ونستاء منها لكونها مليئة بالمخاطر لا يسكنها الاطياب وانما الطوالح اللذين لا محبة الله في قلوبهم. فأنعم الرب بأن يكرم ابناءه ويملأ قلوبهم كرما ويزرع اشجار مثمرة تثمر ثمار الجنة الابدية الازلية التي وعظ بها الرب يسوع بين الجموع الكثيرة، ليعرفهم على مكان الاب القدوس. وَقَالَ اللهُ: «لِيَكُنْ نُورٌ» فَكَانَ نُورٌ. الظلام الدامس القاتل الذي يقتل الحي من الحياة جعل الرب فيه نورا الذي هو بصيص امل الحياة الابدية من بعد ان متنا وتركنا طريقه الى الهلاك، ارسل الرب لنا من يعطينا الامل ان الحياة لم تنتهي وشرق فيها نورا هو الرب يسوع المسيح الذي ارجع الهالين الى طريق الصلاح مع الله الاب، بعدما اصبحت حياتهم ظلاما حتى الظلام لا يجرأ ظلمتهم. وَرَاى اللهُ النُّورَ انَّهُ حَسَنٌ. وَفَصَلَ اللهُ بَيْنَ النُّورِ وَالظُّلْمَةِ. ما اجمل نور الله الذي ينير ظملة قلوبنا، القلوب التي نست حنية ورحمة الله وابتعدت عنه لتعيش بعيدة في ظلمة الشر الدامس الذي هو الحاجز الفاصل بين البشر والله. فالله هو الذي بذاته تجسد كالشمعة المضيئة في الظلمة الدامسة. فالمسيح اتى نورا للعالم ويضيئه بكلمة الرب الاله الله الاب كماء اضاء العمود الناري امام بني اسرائيل في الصحراء هكذا الله اضاء ضوءه بيسوع المسيح الذي هو النور الحقيقي ليعيد البشرية من الظلمة الى النور الخلاصي. وَدَعَا اللهُ النُّورَ نَهَارا وَالظُّلْمَةُ دَعَاهَا لَيْلا. وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْما وَاحِدا. ما احسن الحياة في نور الله، فيضيئنا ويجعل منا صور حقيقية تثبت اننا خلقنا وجبلنا في ظل نوره البهي. وَقَالَ اللهُ: “ِيَكُنْ جَلَدٌ فِي وَسَطِ الْمِيَاهِ. وَلْيَكُنْ فَاصِلا بَيْنَ مِيَاهٍ وَمِيَاه”.هكذا هو الله لا يظلم ولكننا قد ظلمنا حكمه، فصنع المستحيل لاجلنا ولكن لم يكن بمقدورنا ان نفصل بين الحق والباطل. فالرب يعلم كيف سيحكم الانسان وكيف سيمثل صورته ومثاله على الارض لذلك كان عالما بضعف الانسان لكون سهل للخداع من قبل الشرير. وليس ذلك فقط فيعلم انه سيعبد غير ولا يستطيع ان ان يفصل بين الخالق والمصنوع والمخلوق والمنحوت والخطوط وانجرف الانسان عابدا للمنحوتاتاي لغير الله الذي خلقه ونفخ فيه روحه. فالله الذي احب صنع يديه لم يهب ان تهلك تلك الجبلة ففصل بين جبلة واخرى. فَعَمِلَ اللهُ الْجَلَدَ وَفَصَلَ بَيْنَ الْمِيَاهِ الَّتِي تَحْتَ الْجَلَدِ وَالْمِيَاهِ الَّتِي فَوْقَ الْجَلَدِ. وَكَانَ كَذَلِكَ. وَدَعَا اللهُ الْجَلَدَ سَمَاءً. وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْما ثَانِيا. فهذا ما صنع الله لنا ألبسنا الرب جبة باهرة لكوننا عرفنا حق حقيقته الظافرة بين الكل.فالحقيقة الظافرة فصلتنا عن العالم الفاسد الفاني الذي يتكاثر الشر فية وقربتنا من العالم الروحاني الذي فيه نور الله البهي. وَقَالَ اللهُ: «لِتَجْتَمِعِ الْمِيَاهُ تَحْتَ السَّمَاءِ الَى مَكَانٍ وَاحِدٍ وَلْتَظْهَرِ الْيَابِسَةُ». وَكَانَ كَذَلِكَ. فاجتمعت الحياة في يد الله فهو الذي نفخ فيها روحا عظيما تمثل صورته على الارض التي خلقها وجبلها بيديه. وَدَعَا اللهُ الْيَابِسَةَ ارْضا وَمُجْتَمَعَ الْمِيَاهِ دَعَاهُ بِحَارا. وَرَاى اللهُ ذَلِكَ انَّهُ حَسَنٌ. ما احسن صنع الله لكل شيء، فلم يستغني عن شيء وكل ما يخلقه الله فهمو احسن من قبله او كقبله، فهذه هي الحياة التي اوجدها الله لنا، والمكان الذي سنستقر فيه، وهذه كان محنة حياتنا في كل الازمان والاوقات. ولكن في كل الازمان كان الانسان فخورا بما فعله الله الذي هو الاب الذي ينير له طريقه وحياته. فبمحبه العظيمة اكد للانسان هو أب له واثبت الانسان لله كم هو ابن له. وَقَالَ اللهُ: «لِتُنْبِتِ الارْضُ عُشْبا وَبَقْلا يُبْزِرُ بِزْرا وَشَجَرا ذَا ثَمَرٍ يَعْمَلُ ثَمَرا كَجِنْسِهِ بِزْرُهُ فِيهِ عَلَى الارْضِ». وَكَانَ كَذَلِكَ. فلم يترك الرب الانسان بدون عيش فصنع له وسيلة العيش الاساسية وهي الاكل الذي سيتغذى عليه فكانت الارض هي المنبت الوحيد لحياة الانسان، ولنتذكر هنا ان الرب يسوع المسيح قال لا تفكروا ماذا ستأكلون او ماذا ستشبرون او ماذا ستلبسون؟ طبعا ان كان ابن الله الوحيد فدى ذاته لاجلنا نحن الخطئة الخارجين عن طاعة الله فهذا هو الاثبات الرئيسي لكل العالم كم الله احب العالم حتى فدى بابنه الوحيد لاجل العالم الفاني الذي هو صنع يديه. فَاخْرَجَتِ الارْضُ عُشْبا وَبَقْلا يُبْزِرُ بِزْرا كَجِنْسِهِ وَشَجَرا يَعْمَلُ ثَمَرا بِزْرُهُ فِيهِ كَجِنْسِهِ. وَرَاى اللهُ ذَلِكَ انَّهُ حَسَنٌ. الى اليوم ناكل من البذور المزروعة في الارض ونتغذى عليها، هذا هو الله الاب الحنون الذي لم يغفل عنا لحظة فلذلك كل ما يصنعه وصنعه هو حسن. وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْما ثَالِثا. اهم شيء في الحياة ان تعلم ماهي نقاط حياتك الاساسية وترتكز عليها لتدخل حياة ثابتة وجيدة وصحية وصحيحة. فكل الاعمال والافعال التي تاتي في حياتك هي كالانوار التي علقها الله في جلد السماء لينير الارض بها. وَقَالَ اللهُ: «لِتَكُنْ انْوَارٌ فِي جَلَدِ السَّمَاءِ لِتَفْصِلَ بَيْنَ النَّهَارِ وَاللَّيْلِ وَتَكُونَ لايَاتٍ وَاوْقَاتٍ وَايَّامٍ وَسِنِينٍ. فكذا الانسان بافعاله واهماله ينير العالم والاخيرين بها ليجلبهم الى هدايا الله وسكناه العظيم. وَتَكُونَ انْوَارا فِي جَلَدِ السَّمَاءِ لِتُنِيرَ عَلَى الارْضِ». وَكَانَ كَذَلِكَ. وهذا ما انتظرناه من كل شخص ابعد عن الرب واصبح على شرفة الهلاك فكانت طلباتنا تنادي امام عرش الرب ان ينيره ببصيص من النور الالهي لتنير ظلمته الدامسة الى نور ازلي. انكم لا تعرفون الرب فمن علم من هو الرب وكيف هو ؟ فسيعلم ان الله هو رحوم غفور ورحمن وريحيم وحنون تلك الصفات التي نرتها في صلواتنا واصفيه بها جوهر الله. الرب له فيه خبرة، من لم يخبر الرب لن يستطيع وصفه، فالخبرة هي التي توصلنا الى الحقيقة والتي هي جوهر الله ذاته. فَعَمِلَ اللهُ النُّورَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ: النُّورَ الاكْبَرَ لِحُكْمِ النَّهَارِ وَالنُّورَ الاصْغَرَ لِحُكْمِ اللَّيْلِ وَالنُّجُومَ. الشمس والقمر هي كواكب نيرة ومن المحتمل ستنطفأ يوما وسينقطع نورها فتسود ظلمة على كل شيء وكل مكان. فقط لنعلم ان نور الله لن ينقطع بانقطاع ضياء القمر ونور الشمس فنور الرب اعمق وينير نوره في الروح التي تنتقل اليه فتكون نيره لكونها اختارت هو لا غيره.وَجَعَلَهَا اللهُ فِي جَلَدِ السَّمَاءِ لِتُنِيرَ عَلَى الارْضِ وَلِتَحْكُمَ عَلَى النَّهَارِ وَاللَّيْلِ وَلِتَفْصِلَ بَيْنَ النُّورِ وَالظُّلْمَةِ. وَرَاى اللهُ ذَلِكَ انَّهُ حَسَنٌ. وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْما رَابِعا. القلب والذهن والفكر والفهم والكلى هي الاماكن الموجودة في الانسان ويعزى اليها انها مركز الفكر وهذا ما نجسه في الكتاب المقدس ونسمع بها كانها هي المركز الفكري في الانسان فقط.بمعنى كما الله صنع النيرات للارض هكذا خلق في الانسان نيرات تنيره كي لاينغمس فس الشر ويبتعد عنه. وَقَالَ اللهُ: «لِتَفِضِ الْمِيَاهُ زَحَّافَاتٍ ذَاتَ نَفْسٍ حَيَّةٍ وَلْيَطِرْ طَيْرٌ فَوْقَ الارْضِ عَلَى وَجْهِ جَلَدِ السَّمَاءِ. فَخَلَقَ اللهُ التَّنَانِينَ الْعِظَامَ وَكُلَّ نَفْسٍ حَيَّةٍ تَدِبُّ الَّتِي فَاضَتْ بِهَا الْمِيَاهُ كَاجْنَاسِهَا وَكُلَّ طَائِرٍ ذِي جَنَاحٍ كَجِنْسِهِ. وَرَاى اللهُ ذَلِكَ انَّهُ حَسَنٌ. وَبَارَكَهَا اللهُ قَائِلا: «اثْمِرِي وَاكْثُرِي وَامْلاي الْمِيَاهَ فِي الْبِحَارِ. وَلْيَكْثُرِ الطَّيْرُ عَلَى الارْضِ. وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْما خَامِسا. مالذي يجعلنا ان نحنى رؤوسنا لغيرنا؟ وغيرنا لا يستطيع ان يصنع عجوبة واحدة ان يغير لون الشعر من الابيض الى الاسود او ان يزيد على قامته ذراعا واحدة انه لا يملك القدرة على شي الا بسلطان وبقوة يفرض ويتسلط على غيره. في هذا العصر الوقاحة انتشرت في كافة مجالات الحياة وفي كافة الاماكن فاصبحوا لا يميزون مكان من مكان ولا شخص من شخص، فاصبحوا يحترمون ما في جيبك اكثر منك او ملابسك اكثر من شخص. فنسوا ان الله خلص كل شي وسلط كل شيء تحت يد الانسان فنسى الانسان ان هناك سلطان حب فوقه لا سلطان غضب، فاعطى لانسان مهله وهو يوم الدينونة ففي ذلك اليوم كل شخص سيحاسب على ما فعل وعلى ما قام به، وتكون المهلة قد انتهت، فلا تظنون عظمة الرب ستزول وغضبه سيتلاشى كما يظن البعض ان الله هو محبة ورحمة وحنان انه بالفعل كذلك ولكن عندما يغضب الرب على ما نقترفه فلا اظن ان احد سيتحمل ذلك الغضب. وَقَالَ اللهُ: «لِتُخْرِجِ الارْضُ ذَوَاتِ انْفُسٍ حَيَّةٍ كَجِنْسِهَا: بَهَائِمَ وَدَبَّابَاتٍ وَوُحُوشَ ارْضٍ كَاجْنَاسِهَا». وَكَانَ كَذَلِكَ. فَعَمِلَ اللهُ وُحُوشَ الارْضِ كَاجْنَاسِهَا وَالْبَهَائِمَ كَاجْنَاسِهَا وَجَمِيعَ دَبَّابَاتِ الارْضِ كَاجْنَاسِهَا. وَرَاى اللهُ ذَلِكَ انَّهُ حَسَنٌ. الاهم هنا ان الله خلق الحيوان قبل الانسان فكان الحيوان الداب والزاحف وما في البحر لا يملك القدرة المنطقية ولكن وضعه الرب في دورة حياتية وتلك الدورة الحياة هي كتلك التي نملك وممكن ان نقول الدورة الاساسية في تكاثر ونمو الانسان. فالله جعل عقلا في راس الانسان يتحكم من خلاله على الادارة والسيطرة والله هو الذي رخصه بذلك لم يستطع ان يستلمه من ذاته وهو التميز بين الانسان والحيوان. لكن في هذا الزمن ستتعجب ان الانسان يتبادل بدور الحيوان ويفقد انسانيته التي هي صورة الله ومثاله فيتحول الى اكثر من حيوان مفترس يبتر ويفترس اخيه الانسان من اجل خيرات هذا الكوكب الذي صنعه الله لخدمته وليس للقضاء على خليقته. فاصبح القوي من الانسان يتشبه بالقوي بالانسان فاصبح صور الاسود والنمور والفهود والنسور والصقور والحيوانات المفترسة الاخرى هي التي توضع على المقاتلات وعلى اسماء الجيوش، لكونهم قد فقدوا الانسانية فهم مجرد حيوانات تحمي فريستها من الاخرين. هذه هي صورة الانسان الحقيقة في عصرنا اليوم. وَقَالَ اللهُ: «نَعْمَلُ الانْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا كَشَبَهِنَا فَيَتَسَلَّطُونَ عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ وَعَلَى الْبَهَائِمِ وَعَلَى كُلِّ الارْضِ وَعَلَى جَمِيعِ الدَّبَّابَاتِ الَّتِي تَدِبُّ عَلَى الارْضِ. فَخَلَقَ اللهُ الانْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ اللهِ خَلَقَهُ. ذَكَرا وَانْثَى خَلَقَهُمْ. وَبَارَكَهُمُ اللهُ وَقَالَ لَهُمْ: «اثْمِرُوا وَاكْثُرُوا وَامْلاوا الارْضَ وَاخْضِعُوهَا وَتَسَلَّطُوا عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ وَعَلَى كُلِّ حَيَوَانٍ يَدِبُّ عَلَى الارْضِ. وَقَالَ اللهُ: «انِّي قَدْ اعْطَيْتُكُمْ كُلَّ بَقْلٍ يُبْزِرُ بِزْرا عَلَى وَجْهِ كُلِّ الارْضِ وَكُلَّ شَجَرٍ فِيهِ ثَمَرُ شَجَرٍ يُبْزِرُ بِزْرا لَكُمْ يَكُونُ طَعَاما. وَلِكُلِّ حَيَوَانِ الارْضِ وَكُلِّ طَيْرِ السَّمَاءِ وَكُلِّ دَبَّابَةٍ عَلَى الارْضِ فِيهَا نَفْسٌ حَيَّةٌ اعْطَيْتُ كُلَّ عُشْبٍ اخْضَرَ طَعَاما». وَكَانَ كَذَلِكَ. وَرَاى اللهُ كُلَّ مَا عَمِلَهُ فَاذَا هُوَ حَسَنٌ جِدّا. وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْما سَادِسا. خلق عاملا الله الانسان مثله، في صورته ومثاله ولكن الانسان شوه هذه الصورة. أدام وحواء قاموا بذلك فابتعدت البشرية عن الله وتركزت في حياة الشر التي اغواهم بها الشرير، لم يشبع الانسان بسلطة التي اعاطهم الله بها على كل الكائنات في البر والجو والبحر. بثمرة خلقها الله في وسط الجنة ابعد الانسان عن الله وكانت القطيعة بين الله والانسان. الله الذي ارتاح من بعد خلقه لكل شيء، ودخل الى السبات الذي هو سبت اي الراحة وهو اليوم المقدس الذي يقدسه بعض المسيحين وكذلك اليهود تذكارا على انه الرب ارتاح في ذلك اليوم. والرب لم يغفل عن الانسان وعن مصيبة الانسان التي اصبح بمثابة الاله له، واصبح الانسان يعبد شهوته ورؤيته اكثر من عبادة الله. فارسل الرب للبشرية اناسا تراءى الله لهم بوحي منه فتنبؤوا على نهياتهم وعلى مستقبلهم المجهول. حتى انهم لم يتعبوا حالهم ليتوبوا او يعترفوا انهم اخطأوا في حق خالقهم. واصبح بعض الملوك يحسبوان انفسهم اله والبعض الاخر ابناء للاله، ومنهن الالاهات ورغبن التزاوج بالبشرية على اساس اتحاد البشرية بالاله ، لكن من دون جدوى فالبشرية انهارت امام الشر فاصبح عبيدة له. فارسل الله ابنه الوحيد يسوع المسيح الذ فدى ذاته لاجلنا وخلصنا من عبدوية الخطيئة الى الحرية الابدية التي هي المسيح نفسه. اي ملخص الكلام المسيح الذي هو مركز حياتنا كل ما صنعه لاجلنا بات لا شيء ام اعين البشرية التي حسبت انها امنت به ولكن في نفس الوقت فهو ايمان شكلي. الكثير ممن امنو به تراجعوا منه، ومن ثيت او يثبت الى اخر المحطة هو الذ سينال اكليل الخلاص، فهناك اعداد لا تحصوا من الممكن ان نسميها بالاسماء وهو نالوا اعلى الدرجات في الكنيسة منذا القدم والى الان ، لا نظن انهم دخلوا او سيتدخلوا الى ملكوت الله. لنرى من سيكون في الاخرى وفي يوم الدين مع الرب يسوع في ملكوته الاتي. البشرية المسيحية اصبحت تبتعد عن يسوع المخلص، واصبحت البشرية اشبه بعصابات مع كل الاسف تشبه في الكثير من الاوقات بعصابات الذئاب المفترسة والذي لا يكتفي بفريسة واحدة. لنلقي نظرة ونسأل لماذا اصبحت كنائسنا شبه خالية واصبح العديد من الكهنة كأنهم كسماسرة في الكنائس. أتذكر أيام زمان في بلادنا المأسوف عليها، كانوا يدعون الكنيسة بأسم الكاهن الذي أسس امبرطوريته بداخلها، ونسوا اسم القديس او القديسة التي سميت الكنيسة على اسمهم. فهذا الزمن لايختلف كثيرا عن ذلك الزمن، فاصبح يعيد الزمن نفسه مرة اخرى. لا تظنوا ان الكل في كف الخطيئة والابتعاد عن الله. أتعلمون ما هو السبب في جعل الناس بعيدين عن الله في الكنيسة؟ هناك الكثير من الاسباب اولها هو الكآ بة المسيطرة في حياتنا الايمانية، والتي هي نتيجة المواعظ المملة والطويلة كأنك حاضر في احدى صالات الاكادمية او تشعر ان العالم في نهايته والخراب اصبح على الابواب والمسيح اتى مرة اخرى. اما عن الطقوس فلا تعليق عليها. المسيح نفسه قام بايصال كلمة الله بطريقة بسيطة وسهلة الى العالم باسره، لكن العالم لم يستطيع نقل كلمة الى الله الى ابعد. فوحوصرت كلمته في الكتب وصوره في ايطارات. نفهم من هذا ان الله خلق الانسان حرا ولكن الانسان اختار ان عبدا ذليلا وحلقة بيد الشرير. فاصبحت الصلاة مقتصرة على الناس فقط يوم السبت والاحد واما الايام الاخرى فبتنا في حججنا، وندعي اننا مشغولون عنك يارب. لكن انت وحدك العالم والعارف في ما يوجد في فحوانا. لنتذكر في الختام ان كنا نحن حقنا، قد خلقنا على صورة الله ومثاله لنحترم تلك الصورة ونقدسها.

رابط مختصر
2017-07-28 2017-07-28
أترك تعليقك
0 تعليق
admin