الدكتورة سوزان اميدي تكتب مقالاً بعنوان : الاستفتاء واستقلال اقليم كوردستان العراق

14 يونيو 2017 479 مشاهدة آخر تحديث : الأربعاء 14 يونيو 2017 - 2:44 مساءً

الدكتورة سوزان اميدي تكتب مقالاً بعنوان : الاستفتاء واستقلال اقليم كوردستان العراق

اصبح انفصال كوردستان عن الحكومة المركزية في بغداد امرا مفروضا فضلا عن انه حق شرعي اقرته القوانين الدولية ومنها : 1- اوصت الجمعية العامة للامم المتحدة بقرارها 545 لعام 1952 , بتضمين الاتفاقية الخاصة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية مادة مخصوصة بحق الشعوب في تقرير مصيرها . وجرى توكيد ذلك في عام 1952 بالقرار 637 الذي بات في ضوئه حق الشعوب في تقرير المصير شرطا جوهريا للتمتع بالحقوق الاساسية كافة . 2- في العقد السابع من القرن العشرين صدر القرار الاممي 1514 لعام 1960 ليمثل الاساس القانوني الذي تستند اليه جميع حالات الاستقلال وتقرير المصير التي تلته . 3- العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لعام 1966. 4- وضعت الامم المتحدة جميع ما ورد بشأن حق تقرير المصير في قرارها 2625 لعام 1970 وبات كل امر ذي صلة بهذا الحق موضوعا تحت الاعلان العالمي لحق الشعوب في تقرير مصيرها ومنح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة والاحترام العالمي لحقوق الانسان . 5- في القرار 3070 عام 1973 طلبت الامم المتحدة من جميع الدول الاعضاء : اولا – الاعتراف بحق الشعوب في تقرير المصير والاستقلال . ثانيا – التزامها بالعمل على تحقيق هذا الهدف ودعم تطبيقه على الارض , بمظهريه الخارجي والداخلي على التوالي من جهة تحقيق الاستقلال او الاندماج في اطار دول او كيانات بأية صيغة يقررها الشعب من دون تدخل خارجي , ومن جهة أخرى يحق لاغلبية الشعب ” من المجموعات القومية والدينية الصغرى ” في نطاق الدولة ممارسة السلطة وخيار نظام حكمها وطبيعة المؤسسات عندما لايتضمن حق تقرير المصير لتلك المجموعة حق الانفصال . 6- بيان الاستقلال الامركي في تموز يوليو 1776 . 7- وثيقة حقوق الانسان الفرنسية عام 1789 . فالقانون الدولي يفرض حقوقا تحترمها الاغلبية وتصونها في اطار احترام حقوق الانسان . وهذه الاخيرة فقدت كل معانيها ومعاييرها بسبب تعامل الحكومة المركزية العراقية مع اقليم كوردستان , بعد ان اقرت الاخيرة ولمرحلتين تاريخيتين بقائها ضمن العراق , ولكن الوضع السياسي ومعطياته الاخيرة كان له اثر كبير وواضح جدا في تعزيز عدم الثقة بين جميع المكونات العراقية , وبعد الازمة الاخيرة السياسية والاقتصادية التي تعرض لها اقليم كوردستان من جراء سياسة الحكومة المركزية , التي وظفت الموارد البشرية والمادية لتضعيف الاقليم , فمن جانب وضعت الحصار الاقتصادي على الاقليم , ومن جانب اخر ادخلت الاقليم في حرب مع اعتى ارهاب في العالم (داعش) . وبذلك قضى المركز على كل شئ يتسم بالعدالة الاجتماعية والتعددية الفكرية وحقوق المكونات السياسية والقومية والعقائدية . وبعد هذه المقدمة المختصرة جدا عن حق الشعب الكوردستاني في اقرار مصيره مع العراق الأمر الذي يستوجب اللجوء الى استفتاء شعبي ضمانا لحماية وحقوق الأقليات , رغم ان نتائجها ملمومسة سلفاً في اختيار الكورد الاستقلال . الجوانب الايجابية في استقلال اقليم كوردستان : 1- الاستقلال له معاني معنوية كبيرة للشعب الكوردستاني . 2- السيادة الكاملة للمواطن الكوردستاني على ارض بلاده والمشاركة في تقرير مصيرها . 3- يملكون قرارهم بيدهم ويبحثوا عن مصالحهم اينما كانت . 4- يصبح التعامل فيما بين كوردستان وكل دول العالم بشكل مباشر دون الرجوع الى المركز . 5- تعزيز تمسكهم بهويتهم وخصوصيتهم . 6- انهاء الانعكاسات السلبية جراء تهديدات الحكومة الاتحادية المركزية وسياستها . 7- حماية حدودها دون التدخل بالشان العراقي الداخلي والانجراف الى مشاكلها المختلفة , كما هو الحال مع باقي الدول المجاورة . 8- الاستقلال سيفرض واقع جديد وضروف واجواء مؤاتية لتكريس كل الإهتمامات للنهوض للتنمية الشاملة وتحقيق ذاتها في معركة الوجود الكبرى . كل ذلك ياتي من خلال اغتنام واقتناص كل الفرص للنهوض بشعبها لإحداث طفرة حضارية مهمة , واستثمار كل ثرواتها , الانهار ووفرة المياه والجبال والزراعة والثروات المعدنية كالنفط والحديد والنحاس .. والثروات الاخرى . مشاكل قابلة للحل تعترض استقلال اقليم كوردستان :- 1- مواجهة تحديات عدة داخلية وخارجية سياسية واقتصادية . 2- يزيد من الصراعات الداخلية على السلطة , وهذه الاخيرة ممكن تجاوزها في حال استوعبت الاحزاب المرحلة والشعور بالمسؤولية ونكران الذات اتجاه حلم الاستقلال وحتى وان كان جزئي , وبدورها ستذلل التحديات التي ستواجه كوردستان . 3- رغم وجود اركان دولة كوردستان الا انها لاتصبح شخصاً دوليا إلا من خلال اعتراف المجتمع الدولي بها ليمكنها من ممارسة دورها و حقوقها الكاملة اتجاه المجتمع الدولي , والاخيرة هي اشبه بالمقتنعة ولا يمكن الجزم الا بعد اقرار الاستقلال . 4- رغم ما جاء في ديباجة الدستور العراقي بان الالتزام بهذا الدستور يحفظ للعراق اتحاده الحر , الا ان ذلك لايمنع الحكومة الاتحادية من وضع عقبات في طريق تحقيق استقلال كوردستان .

د. سوزان ئاميدي

اصبح انفصال كوردستان عن الحكومة المركزية في بغداد امرا مفروضا فضلا عن انه حق شرعي اقرته القوانين الدولية ومنها : 1- اوصت الجمعية العامة للامم المتحدة بقرارها 545 لعام 1952 , بتضمين الاتفاقية الخاصة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية مادة مخصوصة بحق الشعوب في تقرير مصيرها . وجرى توكيد ذلك في عام 1952 بالقرار 637 الذي بات في ضوئه حق الشعوب في تقرير المصير شرطا جوهريا للتمتع بالحقوق الاساسية كافة . 2- في العقد السابع من القرن العشرين صدر القرار الاممي 1514 لعام 1960 ليمثل الاساس القانوني الذي تستند اليه جميع حالات الاستقلال وتقرير المصير التي تلته . 3- العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لعام 1966. 4- وضعت الامم المتحدة جميع ما ورد بشأن حق تقرير المصير في قرارها 2625 لعام 1970 وبات كل امر ذي صلة بهذا الحق موضوعا تحت الاعلان العالمي لحق الشعوب في تقرير مصيرها ومنح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة والاحترام العالمي لحقوق الانسان . 5- في القرار 3070 عام 1973 طلبت الامم المتحدة من جميع الدول الاعضاء : اولا – الاعتراف بحق الشعوب في تقرير المصير والاستقلال . ثانيا – التزامها بالعمل على تحقيق هذا الهدف ودعم تطبيقه على الارض , بمظهريه الخارجي والداخلي على التوالي من جهة تحقيق الاستقلال او الاندماج في اطار دول او كيانات بأية صيغة يقررها الشعب من دون تدخل خارجي , ومن جهة أخرى يحق لاغلبية الشعب ” من المجموعات القومية والدينية الصغرى ” في نطاق الدولة ممارسة السلطة وخيار نظام حكمها وطبيعة المؤسسات عندما لايتضمن حق تقرير المصير لتلك المجموعة حق الانفصال . 6- بيان الاستقلال الامركي في تموز يوليو 1776 . 7- وثيقة حقوق الانسان الفرنسية عام 1789 . فالقانون الدولي يفرض حقوقا تحترمها الاغلبية وتصونها في اطار احترام حقوق الانسان . وهذه الاخيرة فقدت كل معانيها ومعاييرها بسبب تعامل الحكومة المركزية العراقية مع اقليم كوردستان , بعد ان اقرت الاخيرة ولمرحلتين تاريخيتين بقائها ضمن العراق , ولكن الوضع السياسي ومعطياته الاخيرة كان له اثر كبير وواضح جدا في تعزيز عدم الثقة بين جميع المكونات العراقية , وبعد الازمة الاخيرة السياسية والاقتصادية التي تعرض لها اقليم كوردستان من جراء سياسة الحكومة المركزية , التي وظفت الموارد البشرية والمادية لتضعيف الاقليم , فمن جانب وضعت الحصار الاقتصادي على الاقليم , ومن جانب اخر ادخلت الاقليم في حرب مع اعتى ارهاب في العالم (داعش) . وبذلك قضى المركز على كل شئ يتسم بالعدالة الاجتماعية والتعددية الفكرية وحقوق المكونات السياسية والقومية والعقائدية . وبعد هذه المقدمة المختصرة جدا عن حق الشعب الكوردستاني في اقرار مصيره مع العراق الأمر الذي يستوجب اللجوء الى استفتاء شعبي ضمانا لحماية وحقوق الأقليات , رغم ان نتائجها ملمومسة سلفاً في اختيار الكورد الاستقلال . الجوانب الايجابية في استقلال اقليم كوردستان : 1- الاستقلال له معاني معنوية كبيرة للشعب الكوردستاني . 2- السيادة الكاملة للمواطن الكوردستاني على ارض بلاده والمشاركة في تقرير مصيرها . 3- يملكون قرارهم بيدهم ويبحثوا عن مصالحهم اينما كانت . 4- يصبح التعامل فيما بين كوردستان وكل دول العالم بشكل مباشر دون الرجوع الى المركز . 5- تعزيز تمسكهم بهويتهم وخصوصيتهم . 6- انهاء الانعكاسات السلبية جراء تهديدات الحكومة الاتحادية المركزية وسياستها . 7- حماية حدودها دون التدخل بالشان العراقي الداخلي والانجراف الى مشاكلها المختلفة , كما هو الحال مع باقي الدول المجاورة . 8- الاستقلال سيفرض واقع جديد وضروف واجواء مؤاتية لتكريس كل الإهتمامات للنهوض للتنمية الشاملة وتحقيق ذاتها في معركة الوجود الكبرى . كل ذلك ياتي من خلال اغتنام واقتناص كل الفرص للنهوض بشعبها لإحداث طفرة حضارية مهمة , واستثمار كل ثرواتها , الانهار ووفرة المياه والجبال والزراعة والثروات المعدنية كالنفط والحديد والنحاس .. والثروات الاخرى . مشاكل قابلة للحل تعترض استقلال اقليم كوردستان :- 1- مواجهة تحديات عدة داخلية وخارجية سياسية واقتصادية . 2- يزيد من الصراعات الداخلية على السلطة , وهذه الاخيرة ممكن تجاوزها في حال استوعبت الاحزاب المرحلة والشعور بالمسؤولية ونكران الذات اتجاه حلم الاستقلال وحتى وان كان جزئي , وبدورها ستذلل التحديات التي ستواجه كوردستان . 3- رغم وجود اركان دولة كوردستان الا انها لاتصبح شخصاً دوليا إلا من خلال اعتراف المجتمع الدولي بها ليمكنها من ممارسة دورها و حقوقها الكاملة اتجاه المجتمع الدولي , والاخيرة هي اشبه بالمقتنعة ولا يمكن الجزم الا بعد اقرار الاستقلال . 4- رغم ما جاء في ديباجة الدستور العراقي بان الالتزام بهذا الدستور يحفظ للعراق اتحاده الحر , الا ان ذلك لايمنع الحكومة الاتحادية من وضع عقبات في طريق تحقيق استقلال كوردستان .

المصدر :http://www.zaxota.com/?p=11547