كلمة الله :بقلم المطران سعد سيروب

29 أبريل 2017 48 مشاهدة آخر تحديث : السبت 29 أبريل 2017 - 6:12 صباحًا

كلمة الله “أنا الكرمة الحقيقية وأبي هو الكرام. كلّ غصن لا ينتج ثمرا يقطعه؛ وكل غصن يعطي ثمراً ينقيه ليُنتج مزيدا من الثمر.. إن ثبتم فيّ، وثبت كلامي فيكم، فأطلبوا ما تريدون يكن لكم. بهذا يتمجد أبي: أن تنتجوا ثمراً كثيراً فتكونون حقا تلاميذي. مثلما أحبّني الآب، أحببتكم أنا، فأثبتوا في محبتي. إن عملتم بوصاياي تثبتون في محبتي، كما عملت أنا بوصايا أبي وأثبت في محبته” (يوحنا 15: 1-2، 9-10)

تأمل لا نستطيع أن نعمل شيئاً بدون المسيح. فمنه نستمد قوة الحياة، ومنه يأتي كل ألهام، ومنه ينبع الحبّ الذي به نحبّ الآخرين، ومنه يشعّ النور الحقيقي والسلام الحقيقي لكلّ العالم.

حضوره هو كشريان الحياة التي تسري من الجذع الى الأغصان فتنمّيه وتجعله يُثمر كثيراً. من الرب يسوع نستمد قوتنا التي تبقينا مسيحيين، وتجعلنا لا نتعب ولا نكلّ ولا نيأس من أعلان حضور القائم من بين الأموات في عالمنا.

الفلاح يعرف جيداً أن كلّ شجرة ولكي تاتي بثمر تحتاج الى تقليم أغصانها، قبل أن ينتهي الشتاء ويأتي الربيع؛ وكلّ شجرة لا يتمّ تقليمها تصبح شجرة بريّة لا تصلح لتأتي بثمر جيد.

الحياة تقوم بهذا الدور بالنسبة لنا: فهي تقلّمنا، وأحياناً بعنف غير مسبوق، وتهزّنا عميقاً: صعوباتنا، ألآمنا، أحزاننا، أمراضنا التي تقذفنا في بحر اليأس احيانا، هي فرصة جديدة لنموّنا ولنأتي بثمر جيد. الجذع المقلّم طاقته مركزّة تظهر في الأغصان الباقية، جاعلاً إيها تأتي بثمر كثير.

لذا فلنحاول أن نعيش صعوبات الحياة كفرص للنمو والنضوج، ولنصبح أقوى، عارفين أنه لا صعوبة مهما كانت كبيرة يمكن أن تفصلنا عن المسيح. ثابتين فيه وبكلمته نرى الموت يصير حياة، ونرى حياته تنضج فينا ثماراً صالحة يأكل منها الجميع.

صلاة أيها الرب يسوع المسيح، يا سرّ حياتنا الخفي، يا حاضراً في وسطنا، فلتسري فينا حياتك، وليلهمنا حبّك، فبدونك لا نكون، ومنك يأتي كلّ خيرٍ وجودة. أمين.

المصدر :http://www.zaxota.com/?p=11083