الوشم على الاجساد :بقلم المطران سعد سيروب

الوشم على الاجساد :بقلم المطران سعد سيروب
script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js">
موضوع منقول من صفحة سيادة المطران سعد سيروب
الله يبارك بيك سيدنا عل الموضوع اكثر من رائع
موقع زاخو
www.zaxota.com
 
12208302_1684366925112828_6545213201075412135_n15194429_10154603516592420_4226240618266490930_o
 
سألني أحدهم عن الوشم، هل يحلّ وضعه على الاجساد؟ ما هو موقف المسيحية منه؟ لماذا يلجا اليه الشباب؟ أجيب باختصار قائلا:
 
مقدمة
حياة الانسان مقدسة، لأنها منذ اصلها اقتضت عمل الله في الخلق، وهي تبقى أبدا على علاقة خاصة بالخالق، وهو غايتها الوحيدة والأخيرة. احترام الانسان لجسده يتجذر في حقيقة كونه مصمما ليكون موضوع قيامة. فجسد المؤمن يشترك في كرامة من يكون “في المسيح”. مما يقتضي ان يحترم الانسان جسده الخاص، ويحترم أيضا جسد الآخر (تعليم الكنيسة الكاثوليكية، رقم 1004).
 
الكتاب المقدس
1. في العهد القديم ورد ذكر الوشم وتحريمه كمناسبة لتمييز شعب الله عن باقي الأمم وعباداتهم التي كانت تستخدم الجسد كعلامة خارجية على حزن أو اظهار لمعتقد ايماني: “فلا تجرحوا أجسادكم لميت وكتابة وسم لا تجعلوا فيكم: أنا الرب” (لا 28:19). كان الوشم بمثابة نوع من الارتباط بالالوهة، لذا اعتبر نوع من الانحراف في الايمان بالله الذي لا يمكن استمالته أو التأثير عليه ولا يمكن الوصول إليه من خلال أي وسيلة مادية. هو يأتي الينا في الصلاة والصلاة هي نعمة من الله.
 
2. في العهد الجديد الجسد هو مصمّم للقيامة. فالقيامة هي قيامة الانسان باكمله. الانسان المخلوق من قبل الله ومصمم ليكون في الحياة الأبدية مع الله. أن أجسادنا هي هيكل لله: ” أم لستم تعلمون أن جسدكم هو هيكل للروح القدس الذي فيكم، الذي لكم من الله، وأنكم لستم لأنفسكم؟ لأنكم اشتريتم بثمن. فمجدوا الله في أجسادكم وفي أرواحكم التي هي لله” (1 كور 6: 19-20). كل ما ورد في رسالة بولس الرسول الاولى الى كورنثوس في الفصل الخامس عشر يدل على ان الجسد الارضي هو بذرة تنمو وتتطوّر لتصبح جسد سماوي.
من هنا فان العناية بالجسد والمحافظة عليه لا يمكن ان يكون مجرد امر متروك للاهواء النفسية والجسدية، بل هو موضوع شخصي، ورسالة ظاهرة عن الايمان.
 
رأي للشباب
ادرك جيدا ان الجسد بالنسبة لكم ليس موضوع عبادة كما كان في العهد القديم، ولكن يمكن أن يكونه ويتحوّل الى موضوع لتفريغ وابراز للذات وبيان لموقف اجتماعي معين: كالحرية والاستقلالية وتاكيد الذات. فلا نزال نسير في مدار استخدام الجسد كاداة وكوسيلة لتحقيق غايات أخرى. أعتقد أن هذا المفهوم هو ما يوقعنا في استخدام خاطىء لاجسادنا.
 
لذا فأن على من يريد أن يضع وشماً أو علامة على الجسد يجب أن يسأل نفسه سؤالا: ما هو الغرض منه؟ وما هي الرسالة التي نريد ان نعطيها؟ ما هو المجد الذي أعطيه أنا كمؤمن لله من خلاله؟ فيُعتقد اليوم ان للوشم اسباب نفسية واجتماعية، وأظهرت الاحصائيات ان اكثر من 90 بالمئة من الذين يضعون الوشم على أجسادهم وخاصة في الاماكن الظاهرة يصيبهم الندم ويلجاؤون الى رفعه في المستقبل.
 
في الوقت نفسه، يجب ان اذكر ان العادة كانت عند زيارة القدس أو الاماكن المقدسة المسيحية يلجأ الناس الى وضع صليب صغير على اليد او الكتف فقط تخليدا للذكرى والمعنى منها. في أي حالة أخرى أعتقد انه مجرد تعويض نفسي وحاجة اجتماعية لا يحتاج اليها المسيحي المؤمن.
رابط مختصر
2016-12-01
أترك تعليقك
0 تعليق
admin