البابا يستقبل المشاركين في مؤتمر حول المخدرات

script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js">
البابا يستقبل المشاركين في مؤتمر حول المخدرات
img-20161124153845-5564
استقبل قداسة البابا فرنسيس صباح اليوم الخميس في الفاتيكان المشاركين في مؤتمر حول المخدرات تنظمه الأكاديمية الحبريّة للعلوم وللمناسبة وجّه الأب الأقدس كلمة رحّب بها بضيوفه وقال تشكل المخدرات جرحًا في مجتمعنا ويقع العديد من الأشخاص في شراكها. إنهم ضحايا فقدوا حريّتهم وأصبحوا عبيدًا لإدمان يمكن تسميته “كيميائي”. وبالتالي فهي شكل من أشكال العبوديّة الجديدة التي تضرب إنسان اليوم والمجتمع بشكل عام. 

تابع الحبر الأعظم يقول من الواضح أنه ليس هناك سبب وحيد يحمل على الإدمان على المخدّرات وإنما هناك عوامل كثيرة من بينها: غياب العائلة، الضغط الاجتماعي وترويج التجار والرغبة في عيش خبرات جديدة… إن كل مُدمن يحمل في داخله تاريخًا شخصيًّا مميّزًا وبالتالي ينبغي أن نصغي إليه ونفهمه ونحبّه ونساعده على الشفاء. لذلك لا يمكننا أن نظلمه ونتعامل معه كما ولو كان غرضًا أو إناء محطّمًا وإنما ينبغي أن نُقدِّره في كرامته لكي يتمكّن من الشفاء.

أضاف الأب الأقدس يقول ليس غريبًا أن هناك العديد من الأشخاص الذي يسقطون في دوامة الإدمان على المخدرات لأن العالم يقدِّم لنا خيارات كثيرة لبلوغ السعادة الزائلة التي تتحول في النهاية إلى سُمٍّ يُتلِفُ ويُفسِد ويُميت، فيدمّر المرء نفسه والأشخاص الذين يحيطون به. لذلك وفي هذا السياق من الأهميّة بمكان أن نعرف اتساع مشكلة المخدرات ولاسيما انتشار مراكز إنتاجها ونظام توزيعها. نعرف أنها تمثِّل جزءًا مهمًّا من الجريمة المُنظّمة ولكن ينبغي أن نحدّد أيضًا الأسلوب لمراقبة دوائر الفساد وأشكال تبييض الأموال.

تابع البابا فرنسيس يقول لكي نوقف طلب استهلاك المخدرات من الأهميّة بمكان القيام بجهود كبيرة وتقديم برامج اجتماعية واسعة موجّهة نحو الصحّة والعضد العائلي ولاسيما نحو التربية التي أعتبرها أساسيّة. فالأولويّة هي التنشئة الإنسانيّة الشاملة لأنها تُعطي الأشخاص الإمكانيّة للحصول على أدوات تمييز يمكنهم من خلالها أن يرفضوا العروض المُختلفة التي تُقدّم لهم وأن يساعدوا الآخرين أيضًا.

وختم الأب الأقدس كلمته بالقول بالرغم من أن الوقاية هي الدرب الأهمّ، لكن من الجوهري أيضًا أن نعمل من أجل إعادة تأهيل الضحايا بشكل كامل كي نعيد إليهم الفرح ويستعيدوا الكرامة التي فقدوها. إن الأخ المعوز، والذي يبدو وكأنّه لا يملك شيئًا ليعطينا إياه، يحمل لنا كنزًا كبيرًا: وجه الله الذي يحاورنا ويُسائلنا. أُشجّعكم على المتابعة قدمًا في عملكم وعلى تحقيق المبادرات التي تقومون بها في سبيل خدمة المتألّمين. 

رابط مختصر
2016-11-24 2016-11-24
أترك تعليقك
0 تعليق
admin