هوشيار زيباري يهدد نوري المالكي بالمحكمة الجنائية الدولية

16 أكتوبر 2016 91 مشاهدة آخر تحديث : الأحد 16 أكتوبر 2016 - 3:27 صباحًا

Advert test

هوشيار زيباري يهدد نوري المالكي بالمحكمة الجنائية الدولية

أكد سياسي كوردي مطلع على ملابسات قضية وزير المالية العراقي المقال، هوشيار زيباري، أن “زيباري كان واثقاً من فرصه حتى قبل يومين من التصويت داخل مجلس النواب العراقي الذي انتهى بسحب الثقة منه بالأغلبية، خلال جلسة شهدت للمرة الثانية في غضون شهر ونصف الشهر التصويت السري”.

وكشف السياسي الكوردي في تصريح صحفي، أن “هوشيار زيباري كان على ثقة شبه مطلقة بأن موقفه قوي داخل البرلمان لأكثر من سبب، من بينها أن هناك ضغوطاً أميركية مورست خلال الأيام التي سبقت عملية سحب الثقة، قام بالقسم الأكبر منها السفير الأميركي في بغداد، دوغلاس سيليمان، بالإضافة إلى أن زيباري كان منهمكاً بمباحثات مع البنك الدولي بغرض إقراض العراق، وهناك تهديدات ضمنية بإمكانية إيقاف المفاوضات في حال تمت عملية سحب الثقة”.

مضيفاً أن “رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، كان متحمساً لبقاء زيباري في منصبه سواء نظراً لأهمية المفاوضات مع البنك الدولي، والتي يمكن أن تتأثر في حال تمت إقالة زيباري، وهو ما تم بالفعل، حيث تعثرت المفاوضات الآن مع البنك الدولي، أو لجهة أن العبادي بات يرى أن إجراءات سحب الثقة التي تقف خلفها (جبهة الإصلاح) في البرلمان، والتي يهيمن عليها زعيم ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، تهدف في النهاية لإسقاط حكومته من خلال الزحف على الوزارات السيادية، والتي بدأت بوزارة الدفاع ثم المالية، ومن ثم الخارجية، في وقت لا تزال وزارة الداخلية شاغرة منذ استقالة وزيرها في شهر يوليو/تموز الماضي بعد تفجيرات منطقة الكرادة في بغداد”.

السياسي الكوردي أردف أنه “إثر التصويت السري الذي انتهى بسحب الثقة من زيباري، حصلت تطورات، من أبرزها أن زيباري الذي كان قد حصل على تعهد من المالكي بعدم سحب الثقة منه، أجرى مكالمة هاتفية غاضبة مع الأخير، محملاً إياه المسؤولية، وخاطبه باسمه الأول، مهدداً إياه بإحالته إلى المحكمة الدولية بناءً على ملفات ووثائق يملكها، وحملها معه إلى أربيل التي عاد إليها في نفس اليوم الذي تمت فيه إقالته، بعد أن طلب منه رئيس إقليم كوردستان، مسعود البارزاني، العودة إلى أربيل”.

وتابع أن “ما يراه زيباري بأن سحب الثقة منه لا يمكن أن يخرج عن كونه مؤامرة تستهدفه شخصياً وتستهدف كذلك رئيس إقليم كوردستان، وزعيم الحزب الديمقراطي، مسعود البارزاني، وبالتالي فإنه لن يسكت عن ذلك من خلال تحريك ملفات سبق أن تبنى تقديمها للمحكمة الجنائية الدولية الكثير من السياسيين والناشطين ورجال حقوق الإنسان في العراق”.

وفيما يتعلق بعدم قدرة القضاء العراقي على محاسبة المالكي، رأى السياسي الكوردي أن “القرار الأخير للمحكمة الاتحادية بإبطال قرار رئيس الوزراء، حيدر العبادي، بإلغاء منصب نواب الرئيس يدل على أن المالكي لا يزال يملك القدرة على التأثير في القضاء، لأن إعادة نواب الرئيس لمناصبهم ضربة جديدة موجهة للعبادي وإصلاحاته، رغم أن قرار العبادي كما يرى خبراء القانون، لم يكن دستورياً من حيث المبدأ، ولكن كان بإمكان المحكمة الاتحادية البت بالأمر في أول جلسة لها، في حين بقيت تماطل على مدى سنة لتقول أخيراً إن القرار غير دستوري”.

موضحاً أن “هذا يعني أن المالكي لا يزال يملك ضغطاً كبيراً على القضاء، وبالذات رئيس السلطة القضائية، مدحت المحمود، في إصدار هذا القرار في هذا التوقيت لحاجة المالكي إليه في مواجهة خصمه العبادي الذي يسعى لكسب معركة الموصل التي كان العراق قد خسرها لصالح تنظيم داعش في عهد المالكي، وهو ما يعني أن المالكي سيعود للتحصن خلف منصب نائب الرئيس لإعداد العدة لبدء مرحلة تسقيط العبادي من خلال تسفيه إصلاحاته، باعتبار أن قرار إلغاء منصب نواب الرئيس كان الأبرز فيها، والذي أظهر العبادي في وقتها بطلاً وصاحب قرار وهو يزيح ثلاثة من أبرز الزعامات السياسية بجرة قلم، وهم نوري المالكي وإياد علاوي وأسامة النجيفي، ليتضح بعد سنة أن هذا القرار غير سليم دستورياً، والأدهى من ذلك أن العبادي الذي يعد نفسه قد نجح في ملف تقليص الإنفاق الحكومي، سوف يدفع وبأثر رجعي رواتب ومخصصات نواب الرئيس من ميزانية خاوية”.

يشار إلى أن السنوات الأخيرة شهدت دعوات كثيرة تبناها حقوقيون وسياسيون وناشطون عراقيون عبر فعاليات لإحالة المالكي إلى المحكمة الجنائية الدولية، ومن بين أبرز الوثائق والمعلومات التي جمعها القائمون وراء هذه الدعوات، ملف مجزرة الحويجة في 23 أبريل/نيسان 2013 التي قضى فيها 91 شخصاً من المعتصمين ضد ممارسات المالكي “الطائفية”، وأصيب نحو 400 آخرين، ووصف الناشطون ما حصل في الحويجة جريمة إبادة جماعية، كما جمع الناشطون وثائق ضد المالكي في قضايا العنف الطائفي وحقوق الإنسان والسجون السرية.

وقد يكون هوشيار زيباري، الذي شغل حقيبة الخارجية خلال ولايتي المالكي على رأس الحكومة، أوفر حظاً في تحريك هذا الملف مجدداً، نظراً لعلاقاته الدولية، وكذلك بحكم علمه ودرايته بخفايا حكم المالكي وممارساته الطائفية، على حد قول السياسي الكوردي.articles_image1201610150259326vviarticles_image1201610150259326vvi

المصدر :http://www.zaxota.com/?p=9452