زيارة الى مزار مار ادي في اقصى نقطة من شمال العراق

زيارة الى مزار مار ادي في اقصى نقطة من شمال العراق
script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js">

زيارة الى مزار مار ادي في اقصى نقطة من شمال العراق

الطريق الى الينابيع الاصيلة

بقلم يوحنا بيداويد 10 تشرين الثاني 2016 ملبورن-استراليا

ملاحظة كتب هذا التقرير بناءً على طلب البروفيسور افرام عيسى الذي أصله من قرية اسناخ (السناط) ويعيش حاليا في فرنسا. له عدة كتب بخصوص تاريخ شعبنا وتاريخ وادي الرافدين والمنطقة.

حينما يصل الانسان الى قمة جبل (بيخير) (1) قادما من دهوك (نوهدرا) وينظر الى الأفق، لا يرى الا سهولا واسعة تنتهي بمنطقة جبلية على شكل طبقات متداخلة تلو الواحدة الأخرى، كأنها طبقات من الجلد تلتحف بها مدينة زاخو (زاخوتا) وقراها من قر الشتاء وحرها. تمتد هذه السلسلة الجبلية شمالا الى داخل اراضي تركيا (كلي كويان) (2) والى اليسار باتجاه قمة جبل (جودي الخالدة) الذي يقال رست سفينة النبي (نوح) قبل عشرة الاف سنة او أكثر عليها أيام الطوفان الكبير، من جهة اليمين تمتد هذه السلسلة الى وراء ما يقطعه النظر. اما بالنسبة لهذا السهل المعروف بالسهل (السندي)، فهو يمتد من اليسار ليعبر نهو هيزل (الحدود الطبيعية بين تركيا والعراق) باتجاه تركيا وسوريا والى اليمين يمتد ليعبر قرية (بيرسفي) الكلدانية حتى (ملا عرب) وحدود (باتوفا). للقادمين الى هذه المنطقة من اهالي زاخو المهاجرين الى ما وراء البحار مثلي، تمتزج احاسيسه ومشاعره بشكل لا يوصف، حيث ترتفع نبضات القلب وتصعد شهقات الزفير والنفير ممزوجة من الفرح والحزن، تنتاب مشاعر الفرح على الانسان حينما يرى المرء نفسه مرة أخرى في البيئة التي عاش فيها طفولته، فهو يعشقها رغم قساوة الطبيعة والعلاقات الإنسانية المتردية بين ساكنيها، كالطيور القاطعة للبحار والقارات العائدة الى جبال اعشاشها ولادتها، هكذا يعشق الانسان بيئة طفولته غريزيا، لأنها  تحمل الصور والذكريات التي  لا تحصى ولا تعد، هذه الذكريات التي أصبحت محفورة في وجدان الذات، فلن تمحيها الظروف والمتغيرات مهما طال الزمن،  تبقى حية وشاهقة في الذاكرة مثل قمة جبل (جودي) او جبل (خنطور) الصاعدة في فضاء الطبيعة!.

لن تمر دقائق قليلة، حتى ظهرت سطوح بيوت وبنايات المدينة الخالدة (زاخو) او (زاخوتا)على ضفاف نهر الخابور الذي تعود على سرقة حصته من الضحايا في ربيع كل سنة من أبناء المدينة. يتفرع النهر عند محلة (كوندكي) الى فرعين ثم يعود ليتلاحم مرة اخرة على بعد بضع كيلو مترات من غرب المدينة الامر الذي كان يشكل حماية طبيعية للمدينة القديمة من الغزوات التي كانت تأتي تهب وتدب من كل صوب على المنطقة وما اكثرها. حينما توجهنا الى شرق المدينة، ظهرت لنا اقواس جسر (دلالي بلغتنا الام) او (برا مزن بالكردي)، ربما تكون هذه الاقواس هي لأقدم جسر في العالم اليوم (3). يقع الجسر في شرق المدينة، في محلة العباسية القديمة والذي سمي الجسر باسمها خطأَ. في هذا الجسر لازالت عظام الضحية (دلالي حسب الأسطورة) (4) ترقد في قلايتها خلف شبابيكها الداخلية الموضوعة على سمك الجسر(5).

وبعد اقل من كيلومتر واحد  يتلف الطريق نحو الشمال فوق جسر حديدي جديد فوق نهر خابور عند محلة (كوندكي) يستمر مئات الامتار ليتلف حول ساحة بارزان الكبيرة التي كانت قربها مقر اللجنة المحلية للحزب البارتي في قضاء زاخو أيام القائد الكردي عيسى سوار (قائد الحركة الكردية في منطقة زاخو) وعثمان القاضي (رئيس اللجنة المحلية لمدينة زاخو) يديرها من عام 1970-1974 ، بعدها بعدة مئات الأمتار، يصل الطريق بنا الى كنيسة مريم العذراء الكلدانية في محلة العباسية الجديدة القلعة الكلدانية التي بناها المثلث الرحمة المطران بطرس الهربولي في بداية الثمانيات حينما كان كاهنا يخدم فيها، يذكر تأسست هذه الكنيسة في نهاية الستينات من القرن الماضي في زمن المطران يوسف بابان، حينها كانت مروج حقول الحنطة والبساتين تحيطها لحد قبل 1976، لان البيوت لم تكن وصلت الجدول المائي(جلالا) القادم من قرية (تلكبر) في هذه المحلة (العباسية الجديدة) كنت قضيت أربعة سنوات في عمري، حيث كنت درست في مدرسة زوزان الابتدائية وثم انتقلت الى هيزل الابتدائية، وحينما كانت تمر السيارة في شوارع المحلة، كنت اتذكر كل دار من موقعه ونقشة بابه الحديدي، وكل زاوية، وموقع كل ساحة كنا نعلب كرة القدم بحماس منقطع النظير، كذلك كنت أتذكر كل جدار او زاوية او عمود كهرباء الذي كنا نتجمع (صبايا وصبيان) للعب اثناء ليالي الصيف. التفت بنا السيارة الى اليمين عند نهاية ثانوية الزراعة باتجاه الشمال ليصل الى المكان الذي كان يمر فيه الجدول المائي القادم من (كهريز او كاريزي) (6)، او قرية (تلكبر)، الذي كان يسقي البساتين القريبة من زاخو في فصل الصيف. ومن هناك التفت السيارة مرة أخرى الى اليسار، في شارع الذي يقودنا الى (كاريزي) ومن ثم الى قرية (تكلبر)، القرية الصغيرة التي تأسست من قبل المرحوم حازم بك في بداية القرن الماضي للفلاحيين المسيحيين وسكنها المرحوم ايشو بيداويد وهرمز حاني وأولاده (يونن ويوسف واسكندر) وغيرهم. الشارع كنا نسير فيه، يمر الشارع الذي كنا نسير عليه  فوق مكان الجدول المائي الذي كان يأتي من (كاريزي) باتجاه جسر دلال، حيث كانت هذه المنطقة بساتين قبل 45 سنة اليوم كلها بيوت وعمارات ومحلات تجارة ومطاعم بحيث نقطة التفتيش الشمالية للمدينة هي واقعة ابعد من قرية (تلكبر القديمة).

في هذا الطريق الذي يقودنا الى (باتوفا مركز ناحية كولي) ثم الى قرية (كاني ماسي) او (اينَ دنوني)، بدات رحلتنا من سوق في محلة العباسية الذي يقع على جانبها الأيمن تلال (دوازد ملاني بالكردي) التي تمد من جسر دلالي الى شمال الشرق لناحية السندي  لتصل الى قرى الستة (لعشيرة مركايي) (ملا عرب، نافكندالا، وليفو، ميركا صورا، بيركا وشوادن). عند قرية (هيزاوا)هناك مفرق، كانت هذه القرية قبل نصف قرن لا تزيد عن خمسين بيت اليوم امتدت وتوسعت لتلتحم مع دركار عجم بسبب وفرة المياه الارتوازية، التف العم بطرس أبو ضياء سيارته واخذ الطريق الذي يقودنا الى شرانش الذي يمر بقرية (دكار عجم) (7). بني هذا الطريق في عهد الملكية في العقد الخامس من القرن الماضي وبمطالبة والحاح كبير من المثلث الرحمة مار يوحنا نيسان مطران ابرشية زاخو من الملك فيصل الثاني. الطريق الى قرية (شرانش) (8) يمر فوق الطريق البري القديم الذي كان يربط شرانش بمدينة زاخو، بعد انتهاء من التعرجات ( لوفات) الموجودة على جبل (كيرا) ووصلنا الى قمته ، وبعد سير اقل من 200 متر وصلنا الجهة الثانية لجبل (كيرا) ينقسم الطريق الى قسمين هناك ايضا، طريق ينحرف نحو اليمين وينخفض ببطيء ثم يعبر الجدول المائي في قعر الوادي، بعدها يبدأ بالصعود بإتجاه قرية (شرانش) السفلى ( للاكراد) ومن ثم  الى شرانش العليا ( للمسيحيين الكلدان). عند نقطة الانقسام تشاهد (سلافا) شلال مائي ينحدر من سفح الجبل المقابل لجبل (كيرا) الذي توجد قبل رابية مسطحة، كانت موقع قرية (شرانش) السفلى قبل 40 عاما، تحت (سلافا او الشلال) ترى جنة من الحقول والكروم والبساتين التي يزرع فيها اليوم كل انواع الفواكه والخضروات بفضل المضخات المائية والاليات الزراعية الحديثة بعدما كانت الطريقة القديمة (المحراث تسحبه ثيران) المعتمدة بالمحراث. https://www.google.com.au/maps/dir/37.3195288,42.8316121/37.3185226,42.8321636/@37.2750516,42.7209356,31565m/data=!3m1!1e3!4m2!4m1!3e0. صورة رقم (1) من كوكل الطريق من زاخو الى شرانش ثم الى كلي الى قصروك ودشتاخ. https://www.google.com.au/maps/dir/37.3195288,42.8316121/37.3185226,42.8321636/@37.3321471,42.8019792,26455a,20y,90h/data=!3m1!1e3!4m2!4m1!3e0. صورة رقم (2) من كوكل الطريق من قرية قصروك الى قرية يردا ومزار مار ادي.

التفت العربة بنا الى اليسار، الطريق الذي يمر على الصفحة الداخلية (نزارا) لجبل (كيرا). تم عمل هذا الطريق من هذه النقطة (قمة جبل كيرا الى قرية دشتاخ) بعمل شعبي عام 1972، من قبل أهالي المنطقة من القرى الكلدانية والكردية (بهيري، اصطفلاني، جومي، برخ، قصروك، دشتاخ، صورنكي، بهنونة، سناط، امرا دشيش، يردا، الانش وبيث اخري (بيت العطور)، وباجوا) في سنة 1972م، وقد قاد الحملة السيد حميد شريف(9). وتم تبليطه فيما بعد من قبل الحكومة العراقية السابقة لتسهيل حركة العربات العسكرية، كما مدت الحكومة الطريق ليصل الى قرية (شيش للمجلويين) و(دشتاخ لاهالي قرية السناط الكلدانية). بقايا قرية اصطفلاني قرية اصطفلاني وبساتينها

اثناء مرور السيارة في الوادي الكبير (كليا سنديا بالكردي) الذي لا يمتد عرضة أكثر من ثلاثة كم، والذي كان مزدحما ببيوت الفلاحين لحد خريف عام 1976، حيث تم ترحليهم جميعا من قبل حكومة البعثيين السابقة واعتبرت هذه المنطقة عسكرية (10)، كنت انظر الى كل شبر من الأرض، أحوال ان أتذكر كل لحظة عشت هناك، من قمم الجبال وعمق الوديان والروابي الحقول والبساتين مواقع عيون الماء، الحقول والكروم بالأخص كلي علي اغا (وادي علي اغا) والقلعة (قلا) المحصنة خلف القرية وبرجكي (عين ما سحبت مياها بالأنابيب الفخارية من وادي الى قرب مدخل القلعة، و(صوتكا) الحقل الذي كان والدي يزرعه حنطة او حمص ونقضي معظم أيام الصيف عنده (مكانهمحل وقوفنا عليه وسحبنا الصور)، والحقل الاخر (باكفشي: حقل كبير الذي  كنا نزرع نصفه سبيندار (أشجار الحَور) ونصف الاخر تبغ وطماطة. https://www.google.com.au/maps/dir/37.3195288,42.8316121/37.3185226,42.8321636/@37.2459879,42.8136114,936m/data=!3m1!1e3!4m2!4m1!3e0 صورة (3) لقرية اصطفلاني  من كوكل

https://www.google.com.au/maps/dir/37.3195288,42.8316121/37.3185226,42.8321636/@37.2620453,42.7968315,2743a,20y,90h/data=!3m1!1e3!4m2!4m1!3e0 صورة (4) لقرية جومي من كوكل قرية جومي من نزارا احد أهالي القرية الذي لم اراه منذ 44  سنة توقفنا طويلا مقابل قريتنا (جومي) وكذلك (اصطفلاني) (11) لننظر الى الحقول والمزارع واطلال البيوت، مستذكرين ايام طفولتنا قبل 45 سنة هناك، كيف كنا نقضي وقتنا على الرغم من قساوة الطبيعة وفقر البيئة بالأخص المصادر المائية التي كانت مصدر معظم الصراعات (في معظم القرى)، التي لم تكن اعداد بيوتها أكثر من 15 بيتا. الطريق يمر من أسفل قرية (برخ الكردية) المشهورة التي يقال كانت قرية مسيحية قبل قرنين او أكثر ليصل بنا الى قرية (قصروك) مقر حميد شريف واجداده، عند (قصروك) هناك مفرق، طريق يلتف الى الشمال باتجاه وادي كبير (كلي دامرا او قرية شيش).

كان أصعب جزء من الرحلة هو السير في هذا الطريق، لأنه كان فيه خطورة، بالإضافة الى وعورته الناحية الامن، فهو محل نزاع بين الحزب العمالي وحكومة التركية، كان الطريق مملوء بالصخور الكبيرة جرفتها مياه الامطار لتسد الطريق، كذلك تآكل جزء كبير من الطريق بسبب مياه الامطار ايضا، كذلك عدم وجود صيانة دائميه للطريق. يصل الطريق القديم الى قرية (شيش) للأخوة الاكراد (مجولي). لكن كيف وصلت سيارتنا الى بعد أمتار من مزار أحد أقدم الرهبان في تاريخ المسيحية، للإجابة على السؤال نحتاج الى تقرير اعلامي مفصل مع الأشخاص الذين قاموا بهذه المهمة الكبيرة.  يكن سنذكر بعض المعلومات المقتضبة عن المشروع ونترك تفاصيل المعلومات لأصحاب الشأن. كما هو معلوم ان قرية (يردا الكلدانية او ايرهي بالكردي) تقع على ظهر قرية (شيش)، على سفح المقابل لشروق الشمس (بروشا بالكردي) من الجهة الثانية ، التي لا تبعد عنها أكثر من ساعة مشيا على الاقدام. على الرغم انها في منطقة صخرية لا تملك مئة متر مربع من ارض مسطحة، الا ان أهالي قرية (يردا) يبدو أصروا على العيش هناك لأسباب مهمة خاصة بهم (12)، من أهمها قربها من المزار وكذلك حماية ذاتها من هجمات الأعداء بسبب بعدها من الطريق العادي. يبدو كان هناك عين ماء لازال يتدفق الماء منها قرب القرية. ومن اهم ملاحظات عن هذه القرية هو كان لها بساتين وكروم وحقول تسقى بماء العيون ونهر الاتي من كلي عشيرة بص آغا) في ثلاثة أماكن أخرى والتي أدت الى نقل عوائل وبيوتهم اليها مثل قرية (باجوا قرب برخ على الجهة الثانية من جبل خنطور الكبير) و (بيث اخري-بيت العطور)، وقرية (الانش). اما قصة انشطار قرية (الانش) قبل اكثر من 150 سنة، التي أصبحت بمرور الزمن أكبر من قرية (يردا) فذلك موضوع طويا أيضا نتركه الان، (الانش) لها سواقي وعيون مياه وحقول واراضي زراعية أكثر كل قرى المجاورة. أخير ا وصلت السيارة الى قمة الجبل الذي يفصل بين قرية (يردا الكلدانية) وقرية (شيش الكردية) بعد توقفها عدة مرات في الطريق، بسبب صعوبة الطريق الجزء الذي مد أخيرا من قبل أهالي يردا. هذه الصورة سحبت قبل سنة مع الأخ منير فرنسيس من كندا ومختار قرية الانش واخي ميخائيل تحت شجرة الجوز المعروفة اسفل القرية على ضفاف النهر. من قمة الجبل في الجهة الثانية، وقعت اطلال قرية يردا امام انظارنا، لكنا أكثر ما كان مدهشا لنا هو طريق السيارة الذي تم شقه على سطح الجبل المائل للأسف بـ 70 درجة مئوية تقريبا، كيف تم ثقب الصخور بالديناميات والمكائن والحفلات والجرافات، حسب قول أحد الاخوة كانت بعض الأيام لا يتم حفر حتى طول متر واحد من الطريق. الطريق الذي عمله أهالي قرية يردا الى مزار مار ادي. وحينما كانت سيارتنا تعرج يمينا ويسارا من جراء التعرجات، كنت منشغلا بسحب الصور لكل الجهات. بعد ربع ساعة اوصلتنا السيارة الى فوهة المزار مار ادي. يذكر ان هذا الطريق تم عمله في 2013-2014 من قبل الأخوين اصطيفان إسكندر وكريم كوجو بمساعدة بعض تبرعات (قليلة حسب قولهم) من أهالي القرية المنتشرين في الشتات بالأخص استراليا وامريكا وكندا وأوروبا (13). حقيقة لا يقوم بهذا العمل الجبار الا شركات كبيرة او دول متقدمة، بارك الله في جهود كل من  الاخوين اصطيفان وكريم وكل من ساهم إيصال هذا الطريق الى المزار الذي بلا شك يحمل بصمات وجود اجدادنا قبل وبعد الحرب العالمية الأولى (14) . قدمنا صلواتنا واشعلنا الشموع وجلسنا على فوة الجرن المائي، متأملين حياة هذا النساك الذي ترك العالم واختار هذا المكان العصب لتكريس ذاته لله ويسوع المسيح من خلال صلواته انقطاعه عن العالم. يذكر لا يوجد في المكان سوى جرن ماء صخري يبعد خمسين متر منه موقع المزار. بعد ذلك ثم عدنا الى مكان القرية التي عمل مساحة مسطحة لوقوف السيارات وإقامة المناسبات، هناك تناولنا طعامنا وغادرناها خوفا من القصف التركي المتكرر لهذه المناطق. اسف لعدم كتابتي عن أماكن أخرى بسبب قصر الزيارة للمنطقة حيث كانت فقط (يومان) لم أستطيع الوصول الى أماكن أخرى. داخل مزار مار ادي جر المار لمزار ما ادي يظهر في الصورة الصخور المعروفة باسم  صخور( كفرا خليف هي امتداد لجبل خنطور من الغرب) التي تفصل بين قريتنا (جومي)  و(قرية باجوا الواقعة في الوادي تحتها، والعائدة لأهالي (قرية يردا). صليب امام مدخل مزار مار ادي ………… 1-   جبل بيخير (كلي سبي، او الجبل الأبيض) يبدا من منطقة فيشخابور ويمتد الى حدود مندلي. 2-   (كلي كويان) كانت منطقة كثيفة السكان قبل الحرب العالمية الأولى، اغلب قراها كلدانية مثل بلن، امرا دمار سوريشو، قرور، بيجن، اشي، باز وغيرها بالإضافة الى القرى الكردية مثل آلوش ونيروا وسي كرك وغيرها. 3-   جسر (دلالي) او (برا دلال بالكردي) او (برا مزن)، وأحيانا يطلق عليه بالجسر العباسي أيضا على أساس بني في عهد الدولة العباسية، لكن في الحقيقة يعود تاريخ بنائه الى عهد الاغريق. 4-   هناك اسطورة تقول تم بناء الجسر ثلاثة مرات لكن كان يهدم، الى ان سمع البناء (المهندس) صوت من السماء يقول له يضع روح ذبيحة فيه لن يبق، بل سيهدم مرة اخرى، فقرر البناء ان يضع روح أي كائن يصل اليه أولا  في ذلك النهار كذبيحة مطلوبة لقيام الحسر، فكانت كنته (زوجة ابن ابناء) عادة تجلب طعامه في الظهر، لما رأى قدومها  والكلب يسبقها في ذلك اليوم ، بدأ يضحك من سعادته، لكن (كنته )ظنت ان  حمها (والد زوجها) يستهزأ بها لأنها تمشي وراء الكلب، فقررت ان تسبق الكلب، فمنعته من استباقها ، فحينما وصلت اليه، ملء حموها قهرا وحزنا، لكن لم يكن امامه الا ان يلتزم بوعده، حسب الأسطورة بنى لها قلاية داخل الجسر لكن لا تستطيع النزول منها وترك لها شبابيك كي تتنفس. في كل الأحوال هي اسطورة قابلة للمد والجزر. 5-    ان الجسر بني في حدود القرن الخامس الميلادي، حيث عبر جيش القائد الاغريق زينفون من هناك بحدود 401 ق.م. 6-   الكهريز طريقة قديمة لنقل الماء السطحي في جداول الماء تحت الأرض، وان كهريز قرية (تلكبر) تبدأ من قرية (سي كرك) التي تبعد عن زاخو حوالي 7 كم على نفس الخطأ قبل قرية (هيزاوا).

7-   قرية (دركار عجم الكردية)  هي مركز ناحية السندي حاليا بعدما كانت قرية شرانش مركز ناحية السندي لمدة 60 سنة على الأقل، لحد عام منتصف الثمانينات. 8-    شرانش هي قرية قديمة في المنطقة، هناك عدة اساطير حولها البعض يقول اسمها مشتق من (الالهة انوش). 9-   قائد كردي معروف، أحد آغوات المنطقة أبا عن جد، (مجولي) من قرية (قصروك) لازال حيا يعيش في زاخو. 10-   بنيت هذه القرية على يد أهالي قرية بلن او (بلوايي او بلهي بالكردي) في بداية سنة 1927 بعد ان تم الترحيل القسري من قراهم من قبل حكومة اتاتورك في سنة 1925م الى زاخو. بعد ان مات هناك عدد كبير منهم بالتافوئيد والكوليرا  بسبب الماء الملوث وحر الصيف،  فتم ارجاع سكان كل القرى المهجرين من تركيا الى بيئتهم، فتم  توزيعهم من قبل حكومة الإنكليز الى هذه المناطق،  أهالي قرية مركا الى قراهم الحالية (بيركا ، نافكندالا، بيركا وشوادن، ليفو، مل عرب، ميركا صورا، و(تم ارجاع أهالي قرية بيجن الى قرية  شوادن) و(أهالي قرية قرور الى قرية شرانش) و(أهالي قرية مار سوريشو الى  قرية (هفشن) ثم هاجروا الى قرية (اصطفلاني) بعد مقتل رجلين منهم على ايدي عصابات الكردية في تركيا) فيما رجع أهالي قرى (السناط وامرا دشيش ويردا والانش) الى قراهم بعد وضع الحدود بين تركيا والدولة العراقية الفتية (خط بروسليس) في خريف سنة 1926م. 11-   حينها عقدت حكومة العراقية اتفاقية الجزائر المشؤومة عام 1975 مع إيران برعاية أمريكا، فأدت الى نسكة للثورة الكردية في حينها. 12-    يقال تم قتل ست اشخاص في ديوان المختار كوما من قبل عصبات المجرمة التركية في بداية القرن الماضي. 13-   يعيش اصطيفان إسكندر حاليا في قرية (هيزاوا) وكريم كوجو في محلة عباسية زاخو. 14-   مزار مار إثقن او دير مار إثفن يقع في الجهة المقابلة لقرية شيش مجولي ( أي بر يوما او بروشا بالكردي). قبل ثمان سنوات كنت زرته مع وفد بمعية سيادة المطران يوسف توما، كان الطريق قد أوصل الى الدير، لكن في العام الماضي وهذه السنة كان الصعب الصعود الوصول الى هناك بسبب انسداد الطريق بالأحجار الكبيرة وخراب الطريق من جراء الامطار. الطريق الى مزار مار اثقن اطلال قرية امر دشيش

رابط مختصر
2016-10-11 2016-10-11
أترك تعليقك
0 تعليق
admin