غبطة البطريرك ساكو والاساقفة الكلدان يحضرون افتتاح المؤتمر العام الاول للرابطة الكلدانية

script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js">

غبطة البطريرك ساكو والاساقفة الكلدان يحضرون افتتاح المؤتمر العام الاول للرابطة الكلدانية

حضرَ غبطة أبينا البطريرك مار لويس روفائيل ساكو والسادة الاساقفة الكلدان وبعض الاباء الكهنة صباح يوم الاحد 25 ايلول 2016 في قاعة كلاكسي – عنكاوا، الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العام الاول للرابطة الكلدانية من 25 – 27 ايلول.

كما حضر المؤتمر شخصيات سياسية وفي مقدمتهم السيد فاضل ميراني، سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني ومعالي وزير الداخلية في اقليم كردستان السيد كريم سنجاري ومحافظ اربيل السيد نوزاد هادي وكذلك محافظ كركوك الدكتور نجم الدين كريم ونائب محافظ نينوى والسيد سعدي احمد بيرة من حزب الاتحاد الوطني الكوردستاني والقنصل الامريكي وشخصيات اخرى من مؤسسات المجتمع المدني والتنظيمات المختلفة، وعدد من اعضاء البرلمان في الحكومة المركزية وفي الاقليم، فضلاً عن المشاركين في المؤتمر من مختلف انحاء العالم.

في بداية الجلسة تحدث السيد صفاء صباح هندي رئيس الرابطة عن مسيرة الرابطة خلال السنة الماضية ثم تحدث غبطة البطريرك ساكو عن اهداف الرابطة والتحديات مع تقديم بعض المقترحات>

وفيما يلي نص كلمة غبطته: ان الرابطة الكلدانيّة كما جاء في نظامها الداخلي، هي رابطةُ كلِّ الكلدان في العالم، وهي رابطةٌ غير سياسيّة، ولا ربحيّة، وتقوم على أسُسٍ إنسانيّة وقوميّة واجتماعيّة ووطنيّة. وعلى الرغم من كونها كلدانية فهي منفتحة على باقي المسيحيين والمواطنين الاخرين، انها تحتاج في مرحلة البدايات هذه الى ان تشكل كياناً واحداً متماسكاً مدعوماً بكفاءات عالية. وتهتم الرابطة بشؤون المكون (مكون وليس أقلية) الكلدانيّ بالدرجة الأولى ولكنها في الوقت نفسه تسعى نحو توطيد العلاقات مع المسيحيين والمواطنين الاخرين، لقد قطعت الرابطة شوطاً جيداً في سنتها الأولى، فشكراً لرئيسها العام السيد صفاء صباح هندي، الذي اظهر جدارة وحكمة في ادارتها منذ ولادتها والى اليوم، كما نقدم الشكر الى رؤساء الفروع والأعضاء المؤسسين. نأمل ان تستمر الإدارة الجديدة على الدرب الذي رسمه لها نظامها في تحقيق أهدافها في خدمة الكلدان وأبناء الرافدين في العراق والمنطقة وفي الاغتراب.

واني لاستهلها مناسبة لكي اذكر بالظروف الخطيرة التي حدت بنا لاتخاذ مثل هذه المبادرة. ان الكلدان كانوا بحاجة الى مثل هذه الرابطة، أسوة بالعديد من الحالات الكنسية والاجتماعية والثقافية في الشرق الأوسط. وإذا كان ظهورها قد حرك على الساحة عددًا من المماحكات، فأننا نأمل أن يكون ذلك فرصة لتساهم مع الكيانات الاخرى، التي تهتم بشؤون مسيحيي البلاد والمنطقة في ان توحد خطابَها وتحقق أهدافها الإنسانية والروحية والاجتماعية بتنسيق حضاري مع التنظيمات الأخرى، لذا فأملنا أن تمضي الرابطة الكلدانية في مسيرتها لتحقيق أهدافها المعروفة بدون أن تكون جهة منافسة لاي كيان سياسي أو تابعة له! وعليه فإننا نعتبر هذا المؤتمر فرصة ذهبية لدراسة كيفية تحقيق الرابطة أهدافهابشكل واقعي وهي تستقبل الاقتراحات الجديدة وتجيب على الانتقادات بروح مسؤولية بناءة.

واقترح عليكم بعض الخطوات المهمة لتعزيز مسيرة الرابطة:

1. النظر جدياً في إمكانيّة إنشاء فروع في كل بلدان المنطقة من الأشخاص الذين لديهم الكفاءة العالية في مجال الخدمة الطوعية لتفعيل العمل الموحد على الصعيد المحلي في سبيل مواجهة التحديات داخل البيت الكلداني وباقي المكونات المسيحية.

2. يحق لكل شخص يشعر انه كلداني او يؤمن بأهداف الرابطة وبرنامجها الانضمام الى عضويّتها وفق شروط النظام الداخلي.

3. تشكيل لجان ذات طبيعة مواكبة: كمرصد كلداني لحقوق الانسان، لجنة المرأة، لجنة الشباب، الاعلام، وانشاء إذاعة ومحطة تلفزيون.

4. ادعو الرابطة الى اعتماد الواقعية والموضوعية وعدم الاستسلام للأحلام والى عدم استغلالها لمصالح شخصية ضيقة. فالواقعية تدعونا الى ان نكون متواضعين وكما يقول المثل: على قدر بساطها تمد رجليها!

5. دراسة السبل الهادفة الى إنعاش وترسيخ بقاء المسيحيين في العراق وتعزيز حضورهم وشهادتهم وهذا يتطلب رؤية ومواقف مدروسة ولغة واضحة، والعمل الجدي مع كافة الفرقاء المعنيين محلياً وعالمياً للتعامل المسؤول تجاه نزيف الهجرة.

6. تفعيل العلاقات مع سائر أبناء الشعب المسيحي بمسمياته القومية كالأشوريين والسريان والارمن بصبر وحوار وتفهم من اجل الوصول الى وحدة الموقف فكريا وثقافيا واجتماعيا وسياسيا، فالتنوع غنى.

7. توطيد العلاقات الودية الانسانية والمتكافئة مع المواطنين المسلمين في المركز والاقليم ضمن أسس عادلة والسعي معهم للاتفاق على مفاهيم مشتركة واضحة للدولة والمواطنة والحفاظ على حقوق الجميع سواسية.

ولا بد لي هنا أتوجه الى قيادة إقليم كوردستان بالشكر والامتنان على استقبالهم واحتضانهم المسيحيين المهجرين قسرا مع آلاف المواطنين العراقيين؛ فان هذا الموقف الإنساني الشريف لن ينساه التاريخ. ولذلك فاني أتمنى ان يحافظ المسؤولون الحكوميون والسياسيون على وحدة الإقليم واستقراره وامنه ولا يفسحوا المجال للفتنة والتناحر والانقسامات، كما هي الحال على ارض العراق الجريح. فان وحدة صفهم، كما وحدة صف العراقيين قوة تضمن انتصارهم على التطرف والإرهاب، وتحرير كافة الأراضي العراقية المحتلة وتمكين المهجرين من العودة الى بلداتهم وبيوتهم. وكلنا امل من ان الحكومة المركزية وحكومة الإقليم ستستمر في دعم المسيحيين وتشجيعهم على البقاء والتجذر على ارضهم. ان وجود المسيحيين دعم كبير للإقليم ولكل العراق لما يحملونه من مهارات ووفاء وانفتاح. ولذلك ينبغي الحفاظ عليهم كمكون واحد اصيل يساهم في انماء العراق!

وفي الختام نحن واعون كأبناء هذا الوطن وهذا الإقليم انّ الوضع الحالي يشكل العديد من التحديات الصعبة والمعقدة، عسى أن يوفق الله الجميع في مسعاهم لكل عمل صالح، واني مسرور بحضور اليوم أصحاب السيادة المطارنة الكلدان، أعضاء السينودس، فاني باسم الكنيسة ومعهم أتمنى للرابطة واعضائها كل التوفيق في تحقيق أهدافها النبيلة.

رابط مختصر
2016-09-26 2016-09-26
أترك تعليقك
0 تعليق
admin