بين النبي والإعلامي تاريخ ومشتركات : بقلم حسام سامي 26 / 9 / 2016

بين النبي والإعلامي تاريخ ومشتركات : بقلم حسام سامي 26 / 9 / 2016
script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js">

بين النبي والإعلامي تاريخ ومشتركات يوصف الإعلام بأنه السلطة الرابعة بعد السلطات ( التشريعية ، التنفيذية والقضائية ) ويستمد الإعلام قوّته وفاعليته من مصداقيته في مراقبة عمل السلطات … و ( السلطات هي وظائف حكومية لتنظيم شؤون الدولة ) إذاً الإعلام هو (( الرقيب والمراقب )) على سير أعمال الدولة بالشكل الذي يتوائم ودستورها ( شريعتها ) و (( كشف الحقائق )) ( تعرية الفاسدين والانتهازيين الذين يستغلون مناصبهم من اجل تحقيق مصالحهم ، والثناء على المخلصين الذين يؤدون واجباتهم بالشكل السليم والأخذ بأيديهم ) ومن واجبات الإعلام كذلك هو (( تقديم المقترحات )) التي يراها المختصون ( المتخصصون من الإعلاميين او نقلاً عن متخصصين خارج دائرة الإعلام ) تخدم عمليات الدولة ( عمليات الدولة وجدت لصالح عموم الشعب لا تفصل بين شريحة وأخرى أو مكوّن وآخر ولا يقاس حجم تلك العمليات بكبر ذلك المكوّن او صغره ) . واحدة أخرى من مهمات الإعلامي (( التثقيف )) ” نقل اخبار التطوّر العلمي التقني الثقافي السياسي الاقتصادي الاجتماعي ..الخ ” . والآن نتساءل لماذا اعطيَّ للإعلام هذه الأهمية ( السلطة الرابعة ) ؟ . الإعلام والإعلامي يستمد قوته وأهميته من الشعب والشعب هو مصدر ( تعيين ” تشغيل ” موظفي الدولة بالانتخابات نتكلم عن دوّل تؤمن وتطبق النظام الديمقراطي في منهجيتها ” ايديولوجيتها ” ) من هنا نستطيع ان نصنّف الإعلامي على انه يشكّل خطراً على الفاسدين وأصحاب المصالح في نفس الوقت الذي يشكل عامل دعم واسناد للمخلصين منهم . من واجبات الإعلامي المهمة (( التحريض )) عندما يرى الإعلامي خطراً على مسيرة الدولة أو المؤسسة ( عدم انتهاجها السليم للدستور ( الشريعة ) والتجاوز عليه وعدم تطبيق العدالة الاجتماعية ويستشعر الخطر من تمدد المافيات المسيطرة على السلطات يستخدم الإعلامي سلطته للتحريض على رفض الشعب للانحرافات بطريقة سلمية ” الدعوة إلى الاعتصام ، التظاهر … ألخ ” وهذه الدعوات تأتي بعد الكشف عن أقنعة الفاسدين . كذلك لا نستثني كون البعض من الإعلاميين فاسدون لأنهم مستخدمين من أصحاب المصالح ( المستخدم هنا تعني ارتباط مصالحه بهم ) للدعاية لهم فهم بذلك يشكلون كارتل الأبواق الكاذبة والمعيبة المحسوبة على مهمات الإعلام المقدّسة … من هنا نستطيع ان نفصل بين الإعلاميين ( رجال الحقيقة عن ابواق الفساد ) . المصالح تعني : السلطة ” الكرسي ” والمال . ننتقل الآن لنتكلم عن مهمات النبي : من خلال دراستنا للكتاب المقدس وتأملنا فيه تبيّن لنا أن البعض من مهمات الأنبياء أضطلع بها الإعلاميين وسنذكر ما يخص موضوعنا هذا . 1 ) الرقابة والتنبيه … الأنبياء يراقبون سير اعمال الملوك ويتابعون صلاحهم وانحرافاتهم عن الشريعة ينبهوهم على أخطائهم لغرض الرجوع عنها يستندون على صحة ادعاءاتهم من احتكامهم للشريعة . 2 ) المسحة … هم من يمسحون الملوك ( تعيين ) وهذا واحدة من أدوار الإعلام في الحملات الانتخابية . 3 ) الثناء والتوبيخ … الثناء على صلاح الملوك والصلاة لهم في ذات الوقت فهم يوبّخون الفاسدين منهم ويتوعدوهم بالعقاب . 4 ) الحفاظ على وحدانية الله ومن تدنيس الشريعة … كانوا يقفون وبقوّة امام الملوك الذين يشاركون الله آلهة أخرى استرضاء ازواجهم او إماتهم ( خليلاتهم من العبيد ) أو مجاملة الملوك المجاورين لهم فينشؤون مذابح لتلك الآلهة لعبادتها . 5 ) التحريض … يحرّض الأنبياء الشعب على الحاكم ( الملك ) الفاسد والذي يستمر بفساده رغم جميع التنبيهات والتوبيخات … كما حدث مع الملك شاول والفتى داود الذي مسح من قبل النبي صموئيل واصبح ملكاً على إسرائيل وبسبب ذلك فقد تم اغتيال العديد منهم . وكما في الإعلام هناك اعلاميون فاسدون ترتبط مصالحهم ومصالح أصحاب السلطة ( ابواق السلطة ) كذلك يحدّثنا الكتاب المقدس عن ( الأنبياء الكذبة ) التي ترتبط مصالحهم ومصالح الحكام والملوك فيطبّلون لهم طمعاً للحصول على فتات الخبز الساقط من موائدهم هؤلاء هم (( كما يدعوهم الرب يسوع المسيح المرائين )) وكما هم في المصطلح السياسي (( الانتهازيون )) . لقد كان مصير عدد من الأنبياء انهم قتلوا على أيدي أصحاب السلطة ونذكر منهم زكريا الذي قتل على المذبح لأنه تجاوز الخطوط الحمراء لمصالحهم ويوحنا الذي قتل لإرضاء شهوات حاكم شبق جنسياً قتلوا لأنهم على الحق سائرون رافضين المساومة على مبادئهم مبادئ السماء وهذا ما ذكره الرب يسوع المسيح في تحذيره لمعلمي الشريعة والفريسيين الفاسدين ( الويل لكم ….. ) . وأذكركم بأن الرب يسوع المسيح كان اعظم من واجه سلطة الفساد ( سلطة السنهدريم ) .. سلطة معلمي الشريعة والفريسيين فتجاوز خطوطهم الحمراء والذي جعل رئيس تلك السلطة يصرّح بلسانه امام المجلس ” السنهدريم ” وهو قيافا حين قال : موت رجل واحد خير لكم ” أي خير لمصالحكم واستمرارها لأنه بدأ بتحريض الشعب عليكم ” . منذ ان تأسست الصحافة قدمت قوافل من الشهداء الذين تجاوزوا تلك الخطوط وكان وازعهم الدفاع عن مبدأ الإنسانية وحقوق الإنسان والتبشير بالحرية والمحبة والعدالة الإنسانية حالهم حال الأنبياء . لم نسمع يوماً ان قتل إعلامي انتهازي !! . هذا الاستعراض البسيط لكي نوصل رسالة مهمة للإعلاميين اليوم نذكّرهم فيها ان لهم مهمات الأنبياء فأحسنوا ادائكم بما يتناسب ومسؤولياتكم لا تجاملوا على حقوق الإنسان وحريته قفوا صامدين بوجه الانحراف بكل اشكاله لا يغرنّكم كرسي ولا مال أعملوا لكرامة الإنسان وحريته وليكن قياسكم الإنسانية كونوا انبياء صادقين لا انبياء كذبة اتركوا بصمتكم الجميلة في التاريخ لتدلل على مصداقيتكم ولا تدعوا التاريخ يرذلكم لأن خلود الإنسان في تمسكه بالمبادئ الإنسانية لأنها مبادئ السماء والدفاع عنها … هكذا كان الرب يسوع المسيح له كل المجد . الرب يبارك حياتكم جميعاً … حسام

رابط مختصر
2016-09-26 2016-09-26
أترك تعليقك
0 تعليق
admin