شكوك حول امكانية تطبيق خارطة الاصلاح الاقتصادي باقليم كوردستان خلال 3 سنوات

6 يوليو 2016 168 مشاهدة آخر تحديث : الأربعاء 6 يوليو 2016 - 2:59 مساءً

Advert test

شكوك حول امكانية تطبيق خارطة الاصلاح الاقتصادي باقليم كوردستان خلال 3 سنوات

اعلن خلال الشهر الماضي رسمياً، عن احدى افضل الدراسات الاقتصادية حول الوضع الاقتصادي لاقليم كوردستان، ومجموعة من الاقتراحات لتجاوز الازمة الاقتصادية الحالية، من قبل البنك الدولي تحت اسم خارطة الاصلاح الاقتصادي في اقليم كوردستان للسنوات الثلاث المقبلة. وكان ذلك هو المرة الاولى، التي يقوم فيها فريق دولي موسع بجمع البيانات الاقتصادية في اقليم كوردستان بشكل علمي ودقيق، ومن ثم تحديد نقاط الضعف، وتقديم مقترحات معالجة الازمة الاقتصادية مرحلة تلو الأخرى.

وتضمنت خارطة البنك الدولي بدايةً، الدعوة للقيام باصلاحات اساسية في جميع القطاعات الاقتصادية باقليم كوردستان، ومراجعة القوانين والاجراءات اللازمة لتلك القطاعات، لوضع اقليم كوردستان على مسار التنمية.

وعلى الرغم من ان الخارطة وضعت لتنفيذها خلال السنوات الثلاث المقبلة، لكن الشكوك تحوم حول امكانية تحقيق ذلك، في ظل الوضع الحالي لاقليم كوردستان والاختلاف بين الاحزاب السياسية، وتعطل عمل البرلمان.

ويلاحظ الخبراء الاقتصاديون، عدم امكانية استكمال تنفيذ الخطة خلال ثلاث سنوات، مشيرين الى احتمالية ان تتطلب عشر سنوات، بسبب الحاجة الى الارادة الوطنية والوحدة للالتزام بالقرارات الحكومية لتطبيق الخطة، والتي ستؤثر بشكل مباشر على الخدمات وحياة المواطنين، في حين ان اغلب الوزارات تدار الان بالوكالة، وسط مخاوف من عودة اسلوب الادارتين في الحكم.

وتسعى الخطة الى تحديث وتنظيم جميع الانظمة المالية والاقتصادية في حكومة اقليم كوردستان، على غرار الدول المتطورة، ومن الصعب تحقق ذلك خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وليس من السهل اعادة تنظيم عملية اعداد الموازنة خلال 3 سنوات، مع إيقاف البرلمان، وعدم وجود مشروع قانون الموازنة في اقليم كوردستان منذ ثلاثة أعوام، كما من المتعذر تحديث النظام المصرفي وكذلك تعزيز الايرادات من المصادر غير النفطية، وكذلك تقوية القطاع الخاص.

وتعنى الخطة ايضا بقطاع التعليم، عبر زيادة مهارات الشباب بالعلوم المعاصرة، وثقافة جديدة للعمل من القطاع العام الى القطاع الخاص، وهذا ما يتطلب وجود جيل جديد متعود على النظام الاقتصادي الحديث.

ولهذا فانه اذا لم يمكن تطبيق خارطة الطريق خلال 3 سنوات، فيجب على الاقل استمرار الجهود لتنفيذها خلال 5 اعوام او خلال مدة اطول.

ويجب على جميع الجهات، ان تدرك المخاطر أمام تطبيق خارطة الطريق، حيث يتحدث واضعو الخطة عن مخاطر التفرقة وتعمق الخلافات بين الاحزاب الكوردستانية، كواحدة من ثلاثة مخاطر تقف أمام تطبيق الخطة.

المصدر :http://www.zaxota.com/?p=8490