مسيحيون ومسلمون وصابئيون ويزيديون يصلون من أجل السلام

31 مايو 2016 247 مشاهدة آخر تحديث : الثلاثاء 31 مايو 2016 - 3:49 مساءً

Advert test

مسيحيون ومسلمون وصابئيون ويزيديون يصلون من أجل السلام

بدعوة من البطريركية الكلدانية اقيمت مساء يوم الاثنين 30 ايار 2016 صلاة من أجل السلام في العراق وسورية، في كنيسة سلطانة الوردية في بغداد بمناسبة ختام الشهر المريمي وسنة الرحمة التي أعلنها البابا فرنسيس وقرب حلول شهر رمضان المبارك.

تخلل الرتبة: مزامير وتراتيل وإبتهالات أدتها جوقة كوخي البطريركية وكلمات لغبطة البطريرك مار لويس روفائيل ساكو وممثل سماحة السيد علاء الموسوي رئيس ديوان الوقف الشيعي  وسماحة الشيخ الدكتور يوسف الناصري امين عام شورى العلماء لدار التقريب بين المذاهب والقاضي بالتحكيم الدولي، وسماحة السيد ابراهيم الجابري مدير مكاتب السيد مقتدى الصدر في بغداد والمناطق الشمالية واعتذر سماحة الشيخ الدكتور عبد اللطيف الهْميِّم رئيس ديوان الوقف السني، في اللحظات الاخيرة لظروف طارئة. كما بعث الدكتور اياد علاوي برقية تضامن بالمناسبة.

أكد جميع المتكلمين على أهمية المصالحة وتحقيق السلام والمساواة وتعزيز العيش المشترك المتناغم.

حضر لقاء الصلاة هذا رجال دين مسيحيون وعلماء دين مسلمون شيعة وسُنّة وممثل عن الصابئة والايزيدية وممثل عن الحكومة العراقية وعدد من السفراء والنواب وجمهور غفير من مؤمني بغداد.

وفي ختام الصلاة وضع عدد من رجال الدين شمعة أمام المذبح على أمل أن تشع ثقافة التسامح والمحبة وقبول الآخر والسلام وينتهي العنف والإرهاب.

ثم صافح غبطة البطريرك رجال الدين وتبادلوا تحية السلام فيما بينهم.

وكانت هناك تغطية اعلامية واسعة شملت معظم القنوات الفضائية والصحافة.

وفيما يلي نص كلمة غبطة أبينا البطريرك مار لويس روفائيل ساكو بهذه المناسبة:

ارحّب ترحيبا حارا بجميعكم في هذه الكنيسة العابقة بشذا بخور العذراء مريم، وأتمنى ان تكون صلاتنا هذه من اجل السلام في بلدنا والمنطقة صلاة خاشعة وصادقة، صلاة على مثال العذراء مريم التي عاشت نعمة الله ورحمته بعمق وليس كما يعيش عالمنا اليوم. والاحتفال بعيدها في ظروفنا القاسيّة دعوة الى الاقتداء بإيمانها وانفتاحها ومحبتها وخدمتها، ونقائها وصبرها ورجائها وثقتها.

 وهنا أكد على أهمية الصلاة وسط الأحداث الخطيرة والالام الشديدة التي يَعيشها بلدنا وسوريا وبلدان المنطقة، الصلاة مهمة ليهدأ البركان ويهنأ العراقيون وتطمئنّ قلوبهم، فالصلاة لا تغيِّر الأحداث مباشرة، بل تُغيِّر بعمق قلبَ مَن يعيش الأحداث وتُغيِّر نظرتَه. من يصلّي يتمتع بكثير من الفرح والتواضع والوداعة في التعامل وقبول الآخر والمساعدة. من يصلّي يحاور نفسه وينتقدها قبل أن يُحاور غيره، ان صلينا بهذه الروحيّة عندها تحصل المعجزة ويكون لنا السلام في داخلنا وحولنا.

  وهنا اذكر بان هذه السنة هي سنة الرحمة التي أعلنها البابا فرنسيس والرحمة هي طريق المؤمن، كما ان اخوتنا المسلمين على أبواب الرمضان الذي هو فرصة للصيام والصلاة والتوبة وممارسة “الرحمة والإحسان”، وتصويب المفاهيم والعلاقات واختيار طريق السلام والمصالحة وبناء الثقة المتبادلة.

هذا الوضع المأسوي يضعنا معاً امام الله، وأمام مسؤولياتنا الإنسانية والدينية للتحرك سريعًا وبثقة عاليّة من أجل توحيد الجهود لنشر ثقافة التسامح والمحبة والسلام والصداقة، وتعميق قيم الانتماء الوطني والروحي، والابتعاد عن التطرف المدمر بكافة أشكاله، وخُصوصاً أن الشرائع السماوية كلها تدعو الى إرساء العدل بين الناس في كافة المجالات وتحرِّم الظلم بكل انواعه.

كفانا حروبا، لقد تعب شعبنا العراقي بكافة اطيافه من هذه الحروب – الويلات، هذا القتل اليومي والخراب والتهجير، لا معنى له، انه خروج عن الشريعة الإلهية، لان في تصميم الله ان يعيش الانسان، كل انسان سعيدا! شعبنا العراقي يتوق الى السلام والحرية والكرامة والحياة السعيدة. علينا ان نغير عقليتنا وثقافتنا حتى يكون لنا مستقبل أفضل.

نسأل الله أن يُبارك كل مشروع مشترك ينقذ العراق وحياة أبنائه أمنياً وسياسيّاً واقتصادياً وثقافيّاً.

المصدر :http://www.zaxota.com/?p=8107