دائرة رعاية المهاجرين في ولاية جنوب أستراليا البوابة الأولى للقادمين الجدد من اللاجئين

script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js">

image image imageدائرة رعاية المهاجرين في ولاية جنوب أستراليا البوابة الأولى للقادمين الجدد من اللاجئين مهمتها الأساسية تسهيل حياة اللاجئين في أستراليا

موظفو هذه الدائرة يتحدثون أكثر من ثمانين لغة من لغات العالم tarik haris1طارق الحارس-أدلايد حينما وصلت الى أستراليا كانت دائرة رعاية المهاجرين، أول دائرة دخلت اليها، وكانت المفاجأة هي أنني لم أر فيها أية وجوه (شقر)، على أساس أنني وصلت الى دولة غربية. لقد وجدت فيها وجوها أعرفها جيدا، مألوفة بالنسبة لي. هذا الأمر ساعدني في أن أتجاوز الخطوة الأولى المتمثّلة في كيفية التعامل مع حياتي في البلد الجديد، لاسيما بعد أن وجدت في هذه الدائرة من يتحدث بلغتي العربية، بل لهجتي العراقية. الجلسة الأولى في هذه الدائرة كانت طويلة، وفيها علمت بتفاصيل أيامي القادمة، حيث وجدت برنامجا محددا لي بمواعيد مثبتة قبل وصولي الى أستراليا مع دوائر ومؤسسات أخرى. لم أكن أعرف حينها ما معنى دائرة (السنتر لنك)، ولا معنى (الميديكير)، ولا دائرة (المايكرنت هلث سنتر)، لكن الموظف في هذه الدائرة، الذي يتحدث اللغة العربية شرح لي تفاصيل هذه المؤسسات بشكل مفصل ودقيق، ومن ثم بدأ المشوار، مشوار حياتي في أستراليا، هذا المشوار الذي لا يمكن القفز فيه على فسحة الأمل الكبيرة التي فتحتها لي هذه الدائرة في البلد الجديد منذ لحظة وصولي الى المطار، واسكاني في شقة مؤثثة، وغيرها من التفاصيل المهمة، لاسيما خلال الأشهر الأولى من حياتي في أستراليا. لن أطيل في شرح ما حصل لي، لكن بودي القول أن البوابة الأولى لدخولي وغيري من القادمين الجدد الى أستراليا كانت هي دائرة رعاية المهاجرين، لذا سأترك المجال لأهل الدار ليشرحوا تفاصيل عملهم، والخدمات التي يقدمونها للقادمين الجدد من اللاجئين الى ولاية جنوب أستراليا. وكانت أول المتحدثين السيدة يوجينيا تسوليس، المدير العام لدائرة رعاية المهاجرين في ولاية جنوب أستراليا، وهي تشغل أيضا منصب نائب رئيس لجنة التوطين في استراليا، وستكون مديرة المؤتمر الدولي لنفس اللجنة المؤمل انعقادها خلال عام 2016، وقد تمكنت تسوليس من خلال المناصب المختلفة التي شغلتها لعشرات السنين، ابتداء من التطوع، الى العمل في مجال الطب النفسي، ثم التدريس، والفن، تمكنت هذه السيدة من مساعدة اللاجئين للوصول الى الطموحات والنتائج التي تصل بهم الى الاندماج في المجتمع الأسترالي. وهي حاصلة على جوائز عدة منها، أعلى جائزة في العمل الاجتماعي في استراليا (AOM) في سنة 1994، وجائزة زونتا للمرأة المتميّزة (ZONTA Woman achiever ) في سنة 2007، وجائزة حاكم استراليا لتعدد الثقافات في سنة 2012 لأعمالها الشخصية. تقول السيدة يوجينيا ” أنا فخورة بعملي كمديرة لدائرة المهاجرين في جنوب استراليا، ولي الشرف والفخر بالعمل مع أكبر عدد من الكفاءات من موظفين ومتطوعين من دول مختلفة، هؤلاء الذين يساعدون في اعادة استيطان أكثر من 4000 مهاجر في السنة في جنوب استراليا”. وتضيف تسوليس الى أن ” استقبال اللاجئين في عصرنا هذا يختلف عما كان عليه في الخمسينات، حيث يحصل اللاجىء في وقتنا الحالي على مساعدات كثيرة من الحكومة من استقبال في المطار، ومساعدة الرجال و النساء والأطفال على الإحساس بالأمان، ومحاولة الوصول الى طموحاتهم، كما تساعدهم الجمعيات الاجتماعية على الاندماج، وعلى تعلم اللغة، والحصول على امتيازات كثيرة أهمها الجنسية الأسترالية، انه من السعادة الكبيرة أن نرى ونسمع عن امتنان المهاجرين عن طريق اللجوء لما تقدمه لهم دائرة المهاجرين وجالياتهم من خدمات، كما هو من بالغ السعادة ان نرى الشباب ينتسبون الى المدارس والجامعات ويندمجون بصورة طبيعية و صحيحة ويمثلون جيل المستقبل، ويحاولون شكر دائرتنا من خلال العمل التطوعي فيها، واخيراً أتمنى اننا نساهم و لو ببساطة فى تطور الجاليات المختلفة للاندماج والعيش بسلام في مجتمعنا المتعدد الثقافات”. أما السيدة سينثيا كيرد، مديرة خدمات الجاليات، وممثلة السلامة في الدائرة، وهي مهاجرة من الفلبين ” عينت في دائرة المهاجرين في العام 1997، حيث كنت أساعد المهاجرين الفلبينيين الذين كأنو يواجهون صعوبات في الاندماج في البلد، وكان يعاني بعضهن من العنف الأُسَري، لقد ساهم عملي في هذه الدائرة المساعدة في توعية المرأة من خلال اطلاعها على القوانين في أستراليا، وأشعر بالفخر لأن عملي مع المهاجرين ساهم في حصولها على لقب “المرأة في خدمة للجاليات”. . mrc main ومن جانبها قالت السيدة مرسيا، مديرة قسم رعاية اللاجئين، التي بدإت عملها في هذه الدائرة في العام 2010 ، ان ” تأهيل المهاجرين للتوطين ونجاحهم في هذه التجربة الصعبة هو أكبر احساس بالفرح أشعر به بعد أن ينتهي دور الدائرة مع كل مهاجر، ودائرتنا هي بيت كل من فقد بيته في وطنه الاول”. وتضيف السيدة مرسيا “لقد تعلمت كثيرا من خلال عملي في هذه الدائرة، وهناك أشياء لا يستطيع أي أحد أن يتعلمها الا من خلال العمل في مكان كدائرة المهاجرين، منها الثقافات المختلفة التي نتعرف عليها من الوافدين الجدد من نواحي عديدة من العالم، وكذلك من تجاربهم الشخصية ولغاتهم ولهجاتهم”. فيما قالت السيدة دلكي وجيكون، مديرة تأهيل المهاجرين للتوطين “يتمحور دورنا بالاهتمام بكل ما يساعد المهاجر الجديد في الانتماء الكامل في المجتمع الأسترالي من لحظة وصوله في المطار الى الاستقلالية التامة والكاملة في الحياة الاجتماعية”. وأضافت ” هؤلاء المهاجرون يغادرون أوطانهم بعد عناء شديد وضغط من جميع النواحي، ويبدأون حياة جديدة في بلد ومجتمع مختلف تماما عن عاداتهم وتقاليدهم، ودورنا هو مساعدة هؤلاء المهاجرون في التأقلم مع المجتمع الجديد، والحفاظ على ثقافات أوطانهم الأولى”. السيدة ميشال ديو، مديرة برنامج المتطوعين، بدأت حديثها لبانوراما قائلة “لبرنامج المتطوعين في دائرة رعاية المهاجرين دورا حيويا في مساعدة المهاجرين عن طريق اللجوء في جنوب استراليا، من خلال تواصل المهاجرين الجدد مع الجاليات التي ينتمون اليها، كما يعتبر طريقة مميزة في تدريب المتطوعين لممارسة العمل في مختلف المجالات حيث يعتبر هذا البرنامج الخطوة الأولى للبحث عن عمل، كما أنه يساعد على ملء الفراغ في مجال الترجمة حيث تعاني ولاية جنوب أستراليا من نقص كبير في هذا المجال”. نادية مقدادي مديرة الاتصالات تحدثت عن عملها في هذه الدائرة قائلة ” تعتبر دائرة رعاية المهاجرين في ولاية جنوب أستراليا الباب الأول الذي يفتح أمام المهاجرين الذين يصلون الى الولاية بتأشيرة اللجوء، ودور الدائرة مهم جدا حيث يحصل من خلاله المهاجر على أول مفاتيح حياته الجديدة في البلد الجديد”. وأضافت ” يعمل في الدائرة طاقم من جميع الجاليات يتقن أكثر من 80 لغة من لغات العالم. ودور الدائرة المهم هو تهيئة المهاجرين الجدد لحياتهم الجديدة من خلال توجيههم الى الطريق الصحيح الذي يجعلهم ينتمون لهذا الوطن الجديد والمجتمع “. وتحدث السيد فرأس حبيب عن البرنامج الخاص باللاجئين، من الذين تم منحهم فيزة مؤقتة قائلا ” يعتبر برنامج خدمات اللاجئين من الحاصلين على الفيزة المؤقتة من البرامج المهمة التي تديرها دائرة رعاية المهاجرين في جنوب استراليا نظرا للعدد الكبير من حاملي الفيزة المؤقتة في جنوب استراليا. وتشتمل الخدمات المقدمة استقبال هؤلاء اللاجئين من لحظة وصولهم في المطار، وتوفير السكن المناسب، اضافة الى صرف مبلغ من المال ليعينهم في الأيام الأولى ومساعدتهم على فتح حساب في البنك، وتسجيلهم في دائرة ( السنترلتك)، ونظام الحماية الصحية (المديكير)”. وأضاف ” كما تقوم الدائرة بتوفير دورات تأهيلية لللاجئين وتثقيفهم حول النظم والقوانين الأسترالية لتسهيل اندماجهم في مجتمعهم الجديد. ويتمتع المستفيدون من هذا البرنامج بخدمات أخرى منها تسجيل الأطفال في مدارس عامة بغية حصولهم على التعليم اللازم اسوة بالتلاميذ الأستراليين”. ” خير الناس من نفع الناس ” هكذا وجدت نفسي انطلق من هذا الحديث الشريف لأعمل متطوعا مع دائرة رعاية المهاجرين في ولاية جنوب أستراليا، لاسيما مع القادمين الجدد من اللاجئين العراقيين. كنت أشعر بفرح غامر حينما أقدم خدماتي للعوائل العراقية متذكرا، دائما، أيامي الأولى في أستراليا، حيث جعلت هذه الدائرة، بموظفيها ومتطوعيها، حياتي الجديدة في أستراليا أسهل مما كنت أتوقع، وهو الأمر الذي شجعني للعمل كمتطوع في هذه الدائرة لأكثر من عشرة أعوام، ومن بعدها تم انتخابي كعضو في مجلس إدارة دائرة رعاية المهاجرين. ( Board Member, Migrant Resource Centre of South Australia )، وهو مجلس يضم شخصيات متميزة جدا ويترأسه القاضي رؤوف سوليس. لابد لي من تقديم الشكر الوافر لجميع منتسبي دائرة رعاية المهاجرين في ولاية جنوب أستراليا، وأخص بالذكر السيدة يوجينيا تساليس، المدير العام للدائرة، نظرا للخدمات الكبيرة التي تقدمها لجميع الجمعيات في الولاية، ومن بينها الجمعية العراقية في ولاية جنوب أستراليا

رابط مختصر
2016-02-29
أترك تعليقك
0 تعليق
admin