فوهة عمياء وداد فرحان / سيدني

script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js">

فوهة عمياء وداد فرحان / سيدني www.panoramanews.net

كل يوم لنا عيد ننحب فيه ونوقد جذوات أحزاننا! أنتظره غيثا، كشجرة في صحراء الحيرة، لكن الموعد تهشمت زجاجته وتوقفت العقارب. جمود رغم حرارة الأمل، انبعاثه يبحث في الانتظار عن ابتسامة محني ظهرها من أثقال تراكمات السنين. لوحت أبتغي معانقة ساعة الرحيل، حاولت لفت انتباهه، لا أريد أكثر من طبع قبلة وإن كانت من بعيد، ولو على جبينه، لكنه لم يطيق الصبر ولم يحتمل الانتظار. إنه جزء من برهة ووردة لا يهمني لونها.. ولا رائحتها! أفضلها كابتسامة شفافة وان قست كالماس. يلقي بثقل وزره على كتفي المتهالك، كلانا حلم محال. تباعدنا هوسا وبقي شغاف الحرير يحتوي المساحات، ويطوي الزمن بموقد المساء، نتحدى الفناء. تحيا وردتي وتشمخ من بين ركام البركان، ترتجف فلا غبار ولا دخان، تبحث عن أجنحة شوق تنقلها حيثما تمنينا، تتنفس وتمتلأ شهيق القلق، تأخذها الغفلة وتنسى. خوفا بلا ماء يصيبها الشحوب وتذبل اصابعها في صمت اللهفة. يتحشرج متسكعا صوت غريب، يخبرها عن لوعة الاشتياق فتصمت باكية، تفهمه أن لنا كل يوم نحيب!. ما زلت في رمال الانتظار أسمع دمعي اغرورق في همسات الوطن، وحشاشتي يأكلها عطش الألم، وجع أتأمله أقسى من تحمل احزمتي والرحيل الذي يشدني بعكس اتجاه بوصلة المنامات. اشتاق لتقبيل سمرته التي ذهبَتها الشمس، وأغفو بعسل عينيه، كي يتلاقني تلألأ بريقهما وأرمي جزعي العقيم، فيولد في اللحظة عام من فوهة عمياء، لا يفقه الحرف ويتمتم بما يشاء. عبثية السنين تنقلنا في لحظات السطور لما نشاء، أنحب في عيدي كربلاء، وردة مازالت تصبو لقطرات من سيول الدماء، مفجوعة من بلد يشترى ويباع. سأبقى أتأمل السحاب وحكايات الوطن، سأبتسم باكية صبرا بالانتظار رغم يقين الانتحار. سلاما أيها المعفرون بمسك العراق، لكم وحدكم الحب وعيده وكل ما حمله الشغاف.

رابط مختصر
2016-02-18
أترك تعليقك
0 تعليق
admin