نساء يزيديات من “عبيد الجنس” لدى داعش الى “فحص العذرية” لدى السلطات

script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js">
نساء يزيديات من “عبيد الجنس” لدى داعش الى “فحص العذرية” لدى السلطات

المحاكم في كردستان العراق تستخدم الأساليب التقليدية والتي هي غير دقيقة علميا لأثبات الاعتداء.   ترجمة: اسراء خالد

النساء والفتيات الأزيديات اللائي تمكّن  من الفرار من عصابات داعش بعد إلقاء القبض عليهن كـ”عبيد جنس” يمُرن بتجربة مؤلمة بعد هروبهن ، حيث يخضعن لفحص العذرية لإثبات تعرضهن للتعذيب والاغتصاب.

ألتقتْ لجنة مراقبة حقوق الانسان الضحايا الذين نجوا من الاغتصاب المنظم، والأسِر والزواج القسري واللواتي خضعن لفحوصات “مؤذية” بعد تأمين وصولهن الى كردستان العراق .

وقالت روثنا بيگوم ، وهي باحثة  في قسم حقوق المرأة ، انها تحدثت مع امرأة تدعى لونا التي اختطفها تنظيم داعش عندما دخل الى شمال العراق عام 2014، حيث تم بيعها اربع مرات واغتصابها من قبل “مالكيها” .

وكانت لونا واحدة من مئات النساء والفتيات الأيزيديات اللواتي خضعن لهذه التجربة المؤلمة (فحص العذرية) كوسيلة لأثبات اغتصابهن للمسؤولين العراقيين لتوثيق جرائم داعش .

وأخبر القاضي الباحثين في لجنة مراقبة حقوق الانسان أنه تم ايقاف هذا الفحص في وقت لاحق و اعتماد أسلوب جديد من قبل مديرية الصحة في محافظة دهوك للابلاغ عن هذه الحالات، على أسس و توصيات الأمم المتحدة.

“وتعد هذه خطوة مهمة للنساء والفتيات امثال “لونا” وذلك تحقيقا للعدالة عن الجرائم التي ارتكبت ضدهن بشكل يولي احتراما أعمق لحقوق المرأة والالتزام بتقديم رعاية أفضل للناجيات من عنف الاغتصاب”، حسب ما أدلتْ به السيدة بيگوم .

وذكرت منظمة الصحة العالمية أنه لا يوجد مكان لممارسة فحص العذرية بشكل متطور مضيفا ان استخدام الطريقة الشائعة ، وهي إدخال إصبعين لفحص العذرية  “غير معتمدة علميّا” ، وممكن أن تكون مؤلمة ومحزنة.

حيث يستند هذا الفحص التقليدي على مفهوم غير دقيق بحيث ان كل الفتيات والنساء اللواتي لم يمارسن الجنس ، يملكن غشاء بكارة والذي تقليديا يعتبر دليل عذريتهن .

وهذا المفهوم الخاطئ ادى بالكثير من الأزيديات من عبيد الجنس الى السعي للقيام بعمليات جراحيّة “لاستعادة عذريتهنّ” بإصلاح اغشية البكارة لديهن بسبب مخاوفهن من ان يكونوا منبوذات من قبل المتقدمين لهم للزواج مستقبلا او من قبل افراد عوائلهن في مجتمعهن .

وفي العام الماضي ، اخبرتْ السيدة بيگوم (الاندبندنت) “في الحالات الاشد هولا ، ان الفتيات تعرّضن لصدمة شديدة لكونهن ما عُدنَ عذراوات بحيث يَصُرنَ على الخضوع للجراحة لإرجاع عذريتهن_ يشعرون وكأنما قد فقدْنَ شيئا ما” .

وأصدرت الدولة الاسلامية في العراق وسوريا او كما معروفة بداعش ، التوجيهات لمقاتليها في العام الماضي كمحاولة لتبرير الاستيلاء على النساء غير المسلمات، واستخدامهن كعبيد جنس بموجب القانون الاسلامي، وايضا تم اصدار قائمة بأسعار النساء للبيع حيث تم بيعهن بسعر قليل كسعرعلبة الدخان . زينب بانگورا، الممثل الخاص للأمم المتحدة للعنف الجنسي في حالات النزاع ، قد وثقت حالات ضحايا تجرى (خياطتهن) بعد تعرضهن للاغتصاب حتى يتمكن من بيعهن على اساس ان هن  عذراوات .

وقد تم الإعلان عن كل الأزيديين على إنهم زنادقة من قبل عصابات داعش السلفية وتم أخراجهم من ديارهم، وتم ذبحهم في الاراضي الواقعة تحت سيطرة التنظيم.

أصدر الزعيم الديني بابا شيخ مرسوما يقضي بوجوب معاملة الفتيات الضحايا العائدات بشكل جيد وان يتم الترحيب بهن من جديد في المجتمع لكن ذلك لم يحدث للجميع .

تواجه هؤلاء النساء والفتيات وصمة العار ليس فقط بسبب ممارسة الجنس خارج إطار الزواج، سواء كان بالتراضي أو لا، ولكن أيضا صدمة الحمل.

يعتبر الإجهاض غير قانوني في العراق إلا في الحالات التي تكون فيها حياة الأم معرضة للخطربشكل مباشر ، مما اضطر بالضحايا إلى اللجوء إلى أطباء غير شرعيين لإجهاض الاطفال ، او يستمرون بالحمل وعادة ما يكون الانجاب في سن مبكرة خطر جدا .

وتسعى لجنة مراقبة حقوق الانسان لانهاء منع الاجهاض قانونيا وذلك من اجل ضحايا الاغتصاب أو النساء المعرضات لخطر الانتحار أو العنف القائم على الشرف.

فتاة يزيدية عمرها 15 عاما كانت متزوجة من متشدد في سوريا هربت من داعش، تصف محنتها

رابط مختصر
2016-02-03
أترك تعليقك
0 تعليق
admin