ألم يحن الوقت لتجديد النظام الاداري للكنيسة الكلدانية

ألم يحن الوقت لتجديد النظام الاداري للكنيسة الكلدانية
script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js">

61912_143326845709969_1152712_nألم يحن الوقت لتجديد النظام الاداري للكنيسة الكلدانية

ألم يحن الوقت لتجديد النظام الاداري للكنيسة الكلدانية بقلم يوحنا بيداويد ملبورن/استراليا 15/8/2008

ملاحظة مهمة اريد ان اؤكد ان اقتراحي باقامة مؤتمر كنسي الان ، لم  يكن هناك اي  دافعا او اي غرضا له سوى حرصي كأحد المؤمنين والعامليين في الكنيسة بكل اخلاص لاكثر من 30 سنة.  كذلك لم يدفعني اي شخص لطرحه،  بالعكس انتظرت طويلا ربما عدة اشهر  واخذت المشورة من بعض اصدقائي الكتاب والمثقفين المقربين عن صحة الفكرة . كلهم كانوا يعتبرونها فكرة ايجابية وضرورية للنظر فيها من قبل المسؤولين  وبالاخص في الوقت .

الكنيسة هي ام روحية لكل المؤمنين ، كم شهيدٍ وشهيد سكب دمائه من اجل حمل شعلتها وتعاليمها والحفاظ على اسمها بين الامم الوثنية، وكم  رسول ضحى بحياته لمجدها ونقل كلمة معلمها الاول يسوع المسيح. لا نريد الاطالة عن دور الكنيسة العريق التي هي اعرق مؤسسة في تاريخ الانسانية.

ان الكنيسة الكلدانية هي احد فروع الكنيسة الشرقية القديمة ( كرسي مدائن او قطيسفون) التي كانت لمدة خمسة قرون الاولى جزء من كنيسة الواحدة (قبل الانقسامات) . كانت متعاونة مع كراسي الكنائس الاخرى ( روما وانطاكية واسكندرية وقسطنطينة واورشليم). اجبرت على تبني المذهب النسطوري  بعد سيطرة الدولة الساسانية على بلاد الرافدين وعموم دول الشرق .  لا حبا بهم او رغبة منها في الدفاع عن هذا المذهب، بل كي يتم استبعادهم  وتنافرهم عن الكرسي الرسولي في روما وبقية الكنائس التي كانت ضمن الدولة الرومانية في حينها. لكن بعد الف عام تقريبا من الانفصال عاد قسم من ابنائها الى حضن كنيسة الام الجامعة ( روما) فحملوا اسم الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية و تشكل اليوم هذه الكنيسة ثلثين من حجم الكنيسة الشرقية القديمة. بعد  مرور اكثر 13 سنة على المؤتمر الاول  للكنيسة الكلدانية الكاثوليكية الذي عقد في بغداد  في زمن المثلث الرحمات البطريرك مار روفائيل الاول بيداويد 1995 الذي بقت معظم  قراراته  حبر على الورق نتيجة الظروف الداخلية للعراق في حينها  ولغيرها من الظروف لا نود طرحها في هذا المقال .

في هذا الوقت العصيب الذي تمر به الكنيسة الكلدانية ، وبسبب الظروف السياسية والاقتصادية التي تمر بها المنطقة وبلادنا الام العراق بصورة خاصة وبعد ان هجر حوال 40 % من ابناء كنيستنا الكلدانية وجدنا انه من مسؤوليتنا وضميرنا كتابة هذا المقال الذي فيه نشجع الاباء الاساقفة والاكليروس والمؤمنين مواجهة المشاكل التي ولدت نتيجة الظروف العصرية  فنطلب منهم  الجلوس معا لاعداد واقامة مؤتمر جديد للكنيسة . فيه يتم دراسة دستور وقرارات المجامع التي تسير عليها الكنيسة  اليوم  والتي اصحبت بعضها  قديمة جدا لم تعد تفيد هذا العصر ولا تعالج نوعية مشاكله .

نحن نتسال امام كل هذه التحديات والمصاعب والمشاكل التي يعرفها ابناؤها من الاكليروس والمؤمنين، ألم يحن الوقت لاقامة المؤتمر الثاني  للكنيسة الكلدانية الكاثوليكية ؟ الا يرى اباؤنا الاساقفة و غبطة البطريرك عمانوئيل الثالث دلي انه الوقت المناسب لفتح ملفات الكنيسة وحل مشالكها العالقة وتجديد  قوانينها وادارياتها كي تفتح المجال امام رجال الاكليروس من الشباب في حمل رايتها في هذا العصر، فيتم تجديدها ودفع  عجلة تقدمها  الى الامام بروح معاصرة على ضوء ما قُرر في المجمع الفاتيكاني الثاني؟

من جانب  اخر لو دققنا خلال تاريخ الكنيسة الكلدانية في القرن الاخير، وبعد المؤتمر الاول للكنيسة الكلدانية  نرى ان الكنيسة هي بحاجة ملحة فعلا الى مثل هذه المؤتمر لا سيما بعد ان حدثت بعض مواقف فيها ضبابية واحداث جديدة وانقسامات في مواقف الاكليروس  امام الرأي العام الذي ترك وسيترك اثرا كبيرا على ايمان ابنائها الذين اصحبوا اليوم  في حالة مقلقة  جميعا، سواء كانوا في بلاد الام العراق حيث يوجد الكرسي البطريركي او الابرشيات والكنائس المنتشرة  في اكثر من خمسين دولة في العالم.

الاصلاح الاداري ليس معناه يجب ان يشمل تجديد كل شيء او التخلي عن القوانين الكنسية في المجامع الكنيسة الشرقية  القديمة كلها، ولا يعني التخلي عن المجامع المسكونية التي اقامتها الكنيسة الكاثوليكية الجامعة  ولا اتخاذ قرار عقائدي لاهوتي  جديد او اعادة النظر في قضايا لاهوتية حول طبيعة وشخصية المسيح كما حصل في الماضي..

كل ما هناك نطالب بأجراء تجديد في  طريقة ونظام الادارة .  كذلك نود ان نؤكد فكرة التجديد هي ضرورية لان الحياة تقدمت في جميع المجالات وتغيرت المفاهيم الفكرية والادارية في كل المؤسسات العالمية  حتى طريقة التعامل في الحياة العامة. لذلك من الضروري اجراء دراسة عن مسيرة الكنيسة في هذا العصر ويتم معالجتها بحسب قوانين ملائمة لهذا العصر.

اذا كانت التغيرات التي شملت كل المجالات قام بها الانسان نفسه وذلك الانسان هو ابن الكنيسة ومؤمن بتعاليمها  فلماذا لا يتقدم ويتطور النظام الاداري فيها وما الخوف من اجراء التغير  الاداري اللازم والضروري فيها؟،  على ان يكون تحت شعار ( وحدة الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية هي امانة  في رقبة كل ابنائها )

من الضروري ايضا ان يكون هناك توافق بين الاباء المطارنة واعضاء السينودس و الكهنة  على اقامة والمشاركة في هذا المؤتمر والاستعداد لانجاحه والالتزام بالقرارات التي يتخذها.  ان يكون هناك قناعة تامة لدى الجميع ان مثل هذه الخطوات هي صالحة مفيدة للكنيسة. المقترح الاخر هو ان يشارك العلمانيين في المناقشة واتخاذ القرارات كما حصل في الكنيسة المارونية قبل بعض سنوات . وهذه بعض اهم المحاور التي نقترح ان يتم مناقشتها في المؤتمر (يمكن تغييرها او الاضافة عليها)

اولا اجراء تغيير في النظام الادارة المالية للكنيسة: ان يجري تغيير في نظام الادارة المالية في الكنيسة الكلداينة  بصورة عامة. في كل الابرشيات ووكالات البطريركية بحيث تصبح هناك لجان مشكلة من موظفين مختصين ورجال منتخبين من الاكليرس والعلمانيين ورؤساء الابرشيات، على ان يكون لهذه  اللجان الحق في التصرف واتخاذ القرارات.  ويتم انتخابها  بصورة  شرعية من المؤمنيين وبموافقة راعي الابرشية . الغرض من هذا الاقتراح فتح المجال امام الاباء الكهنة كي يتفرغوا لخدمة القضايا الروحية والصلوات والمرضى والتعليم والنشاطات الدينية في الكنيسة مثل الندوات والاخويات والحلقات والدورات اللاهوتية.  من جانب اخر يكون هناك نظام عالمي موحد في جميع كنائس الكلدانية وتعلن سنويا ميزانيتها  وتسلم للجان الجديدة حسب وثائق وانظمة داخلية.

ثانيا اجراء  تطبيق نظام التدوير في خدمة الاكليروس في الكنائس يجب اعطاء الفرصة المتساوية لجميع  اباء الكهنة الافاضل  للخدمة في كل الكنائس في الداخل والخارج . لذا نقترح ان يتم تطبيق نظام التدوير لخدمة اباء الكهنة في الخورنات داخل كل ابرشية او يمكن تطبيقه على نطاق اوسع بين دول المهجر لوحده او في العراق والشرق الاوسط لوحده ، وفي نفس الوقت يتم تطبيق هذا النظام على الاساقفة الكرام .

ثالثا اجراء تغير في نظام انتخاب الاسقفية لكي يتم التخلص من نفوذ القبلية والعشائرية وان لا تتكرر مشكلة الانقسام التي حدثت  في الكنيسة  الشرقية في زمن ال ابونا وبقية الاكليروس.  يجب ان يتم تغير نظام انتخاب الاسقف عن ما هو عليه الحال الان. فاخذ بنظر الاعتبار نشاط الكاهن الراعوي و مستواه الثقافي  ودوره الرائد بين الشبيبة، وروحانيته و تعلقه بتطبيق تعاليم الكتاب المقدس في الحياة اليومية،وحمله للشهادات العليا ، ومقدرته على  تحمل المسؤولية ، واهم من كل هذا ان يكون له درجة عالية في  اطاعته للكنيسة الام والسينودس المقدس . كذلك من الضروري ان يتم انتخاب الاسقف  بموافقة جميع اباء الكهنة لهذه الابرشية، و بموافقة اغلب المؤمنيين المهتمين و العاملين في الكنيسة وبالاضافة الى الشروط الاخرى قد  يضعها اعضاء  مجلس السينودس. على ان يكون التفضيل للمرشح من نفس الابرشية في حالة وجود شخصية مرشحة ومؤهلة من بين كهنتها.

رابعا الاهتمام بدورالعلمانيين الكنيسة الكلدانية وان كانت خلال نصف القرن الماضي قد اعطت الضوء الاخضر للعلمانيين للعمل داخل الكنيسة الا انها لم تعطي الاهتمام الكافي واللازم لهم ولم يثمن دورهم و ولم يسمع صوتهم في اي قضية لا سيما في القضايا الادارية  للكنيسة  فكلما اراد كاهن ما ايقاف اي شخص من العمل في الكنيسة كان يتم دون التفكير بضرورة الحفاظ عليه مهما كان لذلك العلماني دورا مهما في الكنيسة. فهذا الدور المطلق لاباء الكهنة في ادارة شؤون الكنيسة  يجب يتم تغييره . على الاقل ان يضمن عدم خسارة جهود ابنائها لا سيما الذين  ضحوا او يضحون من اجلها .

خامسا التعليم والتثقيف يجب ان يتم وضع منهاج موحد للتعليم المسيحي في ارض الوطن وكذلك وضع منهاج لائق ومناسب  لكنائس التي هي في المهجر على ان يكون مشبعا بصورة كافية من مواضيع الكتاب المقدس واسرار الكنيسة المقدسة وتاريخ الكنيسة وحياة القديسين وشهداء المشرق والتربية الاجتماعية وتعليم اللغة الكلدانية الضرورية للحفاظ على الطقس وتعاليم الكنيسة وتراثها الروحي وقيم مجتمعنا.

سادسا الطقس والالتزام بتعليمات الكنيسة الطقس الكلداني هو ثمرة جهود ابائنا العظام في تاريخ الكنيسة، هو ارث الاهم لا بل الارث الوحيد الذي تركه لنا ابائنا الروحانيين ، لكن مع الاسف اصبح  اليوم مهملا وممزقا، مترجما ، متقطعا حسب نظرة الكاهن او راعي الابرشية، واصبح كل كاهن حرا فيما  يختار  منه بحيث في بعض الاحيان اصبح خيوط الربط بين فقراته مفككة، و الكاهن الزائر لكنائس الاخرى يجهل اية مقاطع يجب ان يلتزم بها ، واية مقاطع محذوفة او يجهل النظام الخاص بهذه الكنيسة الامر الذي يتنافى مع المعقولية وكأن كل كنيسة اصحبت امارة لوحدها  لا يربطها شيء بغيرها. فيجب ان يتم تثبيت الطقس ويجب الالتزام به من قبل الكل كما هو حال الطقس اللاتيني، في حالة وجود ضرورة الى تجديده يجب ان يتم ذلك بموافقة السينودس وجميع اباء الكنيسة.

سابعا تأسيس امانة خاصة بسسينودس المطارنة  المقدس يجب ان يكون هناك امانة خاصة تابعة لسينودس المقدس مهمتها استلام التقارير والرسائل والشكاوي وتنظيمها وتوثيق قرارات السينودس وحفظها  مع  تشكيل لجنة من موظفيها تقوم بزيارة الابرشيات والكنائس لاطلاعهم والشرح لهم عن قرارات السينودس. كذلك تنظيم الوثائق و الاقتراحات والشكاوي والاستفسارات المقدمة للسينودس القادم . على ان يكون امين السر لسينودس مخول حسب الدستور الداخلي لممارسة عمله بحرية تامة .

ثامنا  تأسيس امانة خاصة بأباء الكهنة يجب ان يكون هناك نظام اداري عام يربط بين جميع الاباء الكهنة في الخارج والداخل ويتم تشكيل هيئة منتخبة من بينهم كل سنتين ويكون الدور الاساسي الاهتمام بشؤون الاكليروس ومساعدتهم على حل المشاكل الخاصة بهم سواء كانت مشاكل روحية او مالية او اجتماعية  او ثقافية . كذلك توفير الرعاية الكاملة للاباء المتقاعدين وكذلك تاسيس صندوق خاصة لاعانة اباء الكهنة المتقاعدين او المرضى .

تاسعا  اقامة دورات تثقيفية ورياضات روحية ان اقامة رياضات روحية ودورات تثقيفية ولاهوتية والاطلاع على اخر المستجدات الفكرية والادارية  في كنائس العالم والاطلاع على كيفية التعاطي مع مشاكل العصر امر مهم لرجال الاكليروس في خدمتهم . لذلك يجب ان يكون التزام بالحضور بين كل سنتين في مثل هذه المؤتمرات من اجل تثقيف ذاتهم على ان تكون هذه المهمة معطاة لكلية بابل وبتعاون مع البطريركية والشخصيات المهتمة بهذا المجال.

عاشرا  تاسيس مكاتب خاصة تابعة لكرسي البطريركية البطريرك هي اعلى سلطة في الكنيسة لذلك يجب ان يكون هناك مكاتب ودوائر وموظفين مختصين في عملية ادارة الكنيسة الكلدانية تابعة لمكتبه، حسب اختصاصات عملها وهذه مقترح لاهم امانات يمكن تشكيلها :-

1   امانة مختصة بقضايا القوانين مهمتها  اجراء الاتصالات مع الدولة العراقية او غيرها من الدول التي فيها ابناء الكنيسة الكلدانية  والدفاع عن حقوق المؤمنين حسب قوانين الدولة العراقية ودستورها  وحقوق الانسان والمحاكم التشريعية والقوانين الاقليمية او قوانين الدول التي يعيش ابناء الكنيسة الكلدانية.

2   امانة مختصة بخدمة اسرار الكنيسة السبعة مهمة هذه الامانة الدارسة والاهتمام  وتطوير وتثقيف المؤمنين عن اهمية ممارسة هذه اسرار الكنيسة بصورة نظامية وحسب تعاليم الكنيسة كذلك الاهتمام بالمشاكل الخاصة في ممارستها وايجاد محاكم كنسية لحل مشاكلها .

3   امانة التربية والتعليم المسيحي لا اعتقد هناك شخص مؤمن  لا يعرف اهمية هذه اللجنة ( كما وضحنا في اعلاه)

4   امانة لادارة املاك ومالية الكنيسة و مشاريعها ( كما ذكرت في فقرة الاولى) هذه امانة مهمة في الوقت الحاضر ،حيث يتم حفظ التقارير السنوية من كافة الابرشيات والكنائس والوكالات البطريركية ويتم توثيقها ، كذلك ان يكون هناك امانة عامة  لاملاك الكنيسة تابعة لمكتب السينودس تقوم باجراء تدقيق لحسبات جميع الكنائس والابرشيات وسجلاتها وشرعية تشكيل لجانها وتدقيق تقاريرها وترفع هذه الامانة تقريرها لسينودس المطارنة الدوري كي يتخذ القرار المناسب اذا استوجب الامر. كي تسهل عملية نقلها بصورة سليمة حسب هذه الوثائق بين الاسقف القديم والجديد وكذلك بين البطريرك المنتخب والمستقيل و بين الكهنة اثناء تنقلاتهم.

الحادي عشر تحديد سن التقاعد للاكليروس ان يتم تحديد سن التقاعد للكهنة والاساقفة والبطريرك ويتم الالتزام بها وعدم  وضع اي حالة استثاء

رابط مختصر
2015-09-11
أترك تعليقك
0 تعليق
admin